تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الثاني ( 1 ) : أنه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا وعقلا في الشبهة الوجوبية أو التحريمية في العبادات وغيرها ( 2 ) ، كما لا ينبغي الارتياب في استحقاق الثواب فيما
شرح
3 - موضوع الحرمة والنجاسة هو كل واحد من غير المذكى والميتة على نحو الاستقلال .

في تصحيح الاحتياط في العبادة مع الشك في الأمر

( 1 ) الغرض من عقد هذا التنبيه : هو التعرض لإشكال الاحتياط في العبادات في الأفعال التي يدور أمرها بين الوجوب وغير الاستحباب ؛ بحيث لم يحرز تعلق أمر الشارع بها . والظاهر أن المقصود من عنوان هذا البحث هو : توجيه فتوى جملة من القدماء باستحباب أفعال لم يقم نص على استحبابها ، وأنه هل يمكن أن يكون وجه ذلك رجحان الاحتياط أم لا ؟ وقبل بيان الإشكال والجواب عنه ينبغي التصدي لأمرين : الأول أنه لا إشكال في حسن الاحتياط عقلا ورجحانه شرعا في كل شبهة وجوبية كانت أم تحريمية ، والذي أنكره الأصوليون هو وجوبه الشرعي خلافا للأخباريين ، حيث التزموا بوجوبه في الشبهة التحريمية الناشئة من فقدان النص . أما حسنه العقلي : فلكونه محرزا عمليا للواقع ، وموجبا للتحرز عن المفسدة الواقعية المحتملة ، واستيفاء المصلحة كذلك . وبعبارة أخرى : أن الاحتياط انقياد للمولى ، فيكون حسنا عقلا . وأما حسنه الشرعي : فلإمكان استفادته من بعض الأخبار كقوله « عليه السلام » في مقام الترغيب عليه : « فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك . . . » الخ . فالمستفاد من الأخبار : أنه لا إشكال في رجحان الاحتياط بالفعل في متحمل الوجوب . ( 2 ) أي : المعاملات كالإتيان بما يحتمل دخله في صحة المعاملة ، مع عدم ما يدل على اعتباره . هذا تمام الكلام في الأمر الأول . وأما الأمر الثاني : فقد أشار إليه بقوله : « كما لا ينبغي الارتياب . . . » إلخ . وتوضيح هذا الأمر الثاني : أنه لا ينبغي الارتياب في استحقاق الثواب على الاحتياط في كل من الشبهة الوجوبية والتحريمية ، كما إذا أتى بالفعل باحتمال أمر المولى ، أو تركه باحتمال نهيه ؛ وذلك لأنه انقياد للمولى وتخضّع له ، بل استحقاقه عليه
دروس في الكفاية — صفحة 244 | الشيخ محمدي البامياني