تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
الثانية : ما إذا كان منشأ الشك فيها هو الشك في ارتفاع القابلية ؛ لاحتمال تحقق الجلل بأكل عذرة الإنسان مدة يشك في تحققه به فيها ، جرى استصحاب بقائها ، فيحكم بكونه مذكر . هذا تمام الكلام في الصور الخمس من صور مسألة الشك في التذكية التي أشار إليها المصنف « قدس سره » . 3 - التذكية شرعا تدور بين أمور : 1 - أن تكون أمرا بسيطا مسببا من أمور . 2 - أن تكون أمرا انتزاعيا ينتزع من هذه الأمور . 3 - أن تكون مركبة من هذه الأمور . 4 - أن تكون عبارة عن فري الأوداج مشروطة بالأمور المذكورة . ولا إشكال في جريان أصالة عدم التذكية على المعنى الأول عند الشك في تحققها ؛ لأن الشك إنما هو في حصول ذلك الأمر البسيط . ولا إشكال أيضا في عدم جريانها على المعنى الثالث . ولا إشكال أيضا في عدم جريانها على المعنى الرابع ، وهو أقرب الاحتمالات . 4 - موضوع الحرمة والنجاسة يمكن أن يكون أمرا وجوديا وهو الميتة . ويمكن أن يكون أمرا عدميا وهو غير المذكى . وقيل بالتفصيل بمعنى : أن موضوع الحرمة يكون أمرا عدميا وهو غير المذكى . وموضوع النجاسة يكون أمرا وجوديا وهو الميتة . ولكن عند المصنف « قدس سره » كل من الميتة وغير المذكى موضوع مستقل للحكم بالحرمة والنجاسة ، فهما موضوعان لكل من الحرمة والنجاسة ، فلا حاجة حينئذ إلى ما صنعه الشيخ الأنصاري من تعميم الميتة شرعا لغير المذكى ؛ بل يكفي عنوان غير المذكى في حكم الشارع بالنجاسة والحرمة كعنوان الميتة ، ولا حاجة إلى إدراج أحدهما في الآخر كما فعل الشيخ « قدس سره » . 5 - رأي المصنف « قدس سره » : 1 - تقديم الأصل الموضوعي على أصالة البراءة والحل إنما هو من باب الورود ؛ لا من باب الحكومة . 2 - التذكية عبارة عن فعل الذابح والمذكي من فري الأوداج مع الشرائط المعتبرة شرعا .