شرح
الثانية : ما إذا كان منشأ الشك فيها هو الشك في ارتفاع القابلية ؛ لاحتمال تحقق الجلل بأكل عذرة الإنسان مدة يشك في تحققه به فيها ، جرى استصحاب بقائها ، فيحكم بكونه مذكر .
هذا تمام الكلام في الصور الخمس من صور مسألة الشك في التذكية التي أشار إليها المصنف « قدس سره » .
3 - التذكية شرعا تدور بين أمور :
1 - أن تكون أمرا بسيطا مسببا من أمور .
2 - أن تكون أمرا انتزاعيا ينتزع من هذه الأمور .
3 - أن تكون مركبة من هذه الأمور .
4 - أن تكون عبارة عن فري الأوداج مشروطة بالأمور المذكورة .
ولا إشكال في جريان أصالة عدم التذكية على المعنى الأول عند الشك في تحققها ؛ لأن الشك إنما هو في حصول ذلك الأمر البسيط .
ولا إشكال أيضا في عدم جريانها على المعنى الثالث .
ولا إشكال أيضا في عدم جريانها على المعنى الرابع ، وهو أقرب الاحتمالات .
4 - موضوع الحرمة والنجاسة يمكن أن يكون أمرا وجوديا وهو الميتة .
ويمكن أن يكون أمرا عدميا وهو غير المذكى .
وقيل بالتفصيل بمعنى : أن موضوع الحرمة يكون أمرا عدميا وهو غير المذكى .
وموضوع النجاسة يكون أمرا وجوديا وهو الميتة .
ولكن عند المصنف « قدس سره » كل من الميتة وغير المذكى موضوع مستقل للحكم بالحرمة والنجاسة ، فهما موضوعان لكل من الحرمة والنجاسة ، فلا حاجة حينئذ إلى ما صنعه الشيخ الأنصاري من تعميم الميتة شرعا لغير المذكى ؛ بل يكفي عنوان غير المذكى في حكم الشارع بالنجاسة والحرمة كعنوان الميتة ، ولا حاجة إلى إدراج أحدهما في الآخر كما فعل الشيخ « قدس سره » .
5 - رأي المصنف « قدس سره » :
1 - تقديم الأصل الموضوعي على أصالة البراءة والحل إنما هو من باب الورود ؛ لا من باب الحكومة .
2 - التذكية عبارة عن فعل الذابح والمذكي من فري الأوداج مع الشرائط المعتبرة شرعا .