تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

[ الأمر الخامس : في وجوب الموافقة الالتزامية ]

الأمر الخامس ( 1 ) : هل تنجز التكليف بالقطع كما يقتضي موافقته عملا يقتضي موافقته التزاما ، والتسليم له اعتقادا وانقيادا ؟ كما هو اللازم في الأصول الدينية والأمور الاعتقادية ؛
شرح
مؤدية إليه تارة ، وإلى ضده أخرى ؛ إذ ليس هذا إلا مستلزما لاجتماع المثلين أو الضدين ؟ قلت : لا بأس باجتماع الواقعي الفعلي بالمعنى التعليقي مع حكم آخر فعلي في مورده بمقتضى الأصل أو الأمارة . وجه عدم البأس : هو ما تقدم من اختلاف الرتبة بين الحكمين الفعليين ، فلا يلزم اجتماع المثلين أو الضدين ؛ إذ يعتبر في استحالة اجتماع المثلين أو الضدين : اتحاد الحكمين المتماثلين أو المتضادين من حيث الرتبة أيضا ؛ كاتحادهما من حيث الزمان والموضوع ونحوهما كما في علم الميزان . 6 -

رأي المصنف « قدس سره » :

1 - عدم إمكان أخذ القطع بحكم في موضوع نفس ذلك الحكم ، ولا في موضوع مثل ذلك الحكم ، ولا في موضوع ضده ؛ للزوم الدور واجتماع المثلين أو الضدين ، والكل محال عقلا . 2 - جواز أخذ القطع بحكم في مرتبة في موضوع نفس ذلك الحكم أو مثله أو ضده في مرتبة أخرى . 3 - عدم أخذ الظن بحكم في موضوع نفس ذلك الحكم . 4 - إمكان أخذ الظن بحكم في موضوع مثل ذلك الحكم أو ضده .

في وجوب الموافقة الالتزامية

( 1 ) الغرض من عقد هذا الأمر : هو التعرض لوجوب الموافقة الالتزامية وعدمه بعد حكم العقل بوجوب الموافقة العملية . وقبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو محل الكلام من الالتزام فنقول : إنه لا شك في وجوب الالتزام بمعنى : الإيمان بما جاء به النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أي : الالتزام بكل ما جاء به النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » من الأصول والفروع إنما هو من لوازم الإيمان بنبوّته ورسالته « صلى الله عليه وآله وسلم » ، وهذا مما لا نزاع فيه . وإنما النزاع بوجوب الالتزام بمعنى : عقد القلب على الأحكام الشرعية ؛ كالوجوب والحرمة وغيرهما من الأحكام الخمسة . ثم ما ذكره المصنف - حيث قال : في تفسير الموافقة الالتزامية : « والتسليم له اعتقادا وانقيادا » - وإن كان ينطبق على المعنى الأول ؛ إلا