تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
ثم إن قوله : « ولا اختصاص له . . . » الخ ، قرينة على أن المراد بالقطع الذي جعله موردا لقيام الأصول مقامه ، وعدمه هو القطع الطريقي . وقد تحصل مما ذكره المصنف : صحة قيام الأمارة بنفس أدلة اعتبارها مقام القطع الطريقي المحض ، وعدم صحة قيامها بها مقام القطع الموضوعي بأقسامه الأربعة ، كما في « منتهى الدراية ، ج 4 ، ص 117 » .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :

1 - أقسام القطع خمسة ؛ لأن القطع الموضوعي على أربعة أقسام : 1 - تمام الموضوع . 2 - جزء الموضوع . 3 - على نحو الطريقية . 4 - على نحو الصفتية . وبعد ضم القطع الطريقي المحض إليها يصير المجموع خمسة أقسام . وأما الفرق بين أقسام القطع الموضوعي فهو من جهتين : الأولى : الفرق بين القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الطريقية ، وبين ما أخذ فيه على نحو الصفتية . الثانية : بين ما أخذ تمام الموضوع وما أخذ جزء الموضوع . أما الفرق من الجهة الأولى : فمعنى أخذ القطع على نحو الطريقية : أخذه فيه باعتبار كونه طريقا إلى ما تعلق به ، وكاشفا عنه . وأما أخذه على نحو الصفتية فمعناه : أخذه في الموضوع بوجوده الخاص . وأما الفرق من الجهة الثانية : فمعنى أخذ القطع تمام الموضوع هو ثبوت الحكم عند وجود القطع ، سواء كان مطابقا للواقع أو مخالفا . وأما معنى أخذه جزء الموضوع : فهو ثبوت الحكم عند كون القطع مطابقا للواقع ؛ لأن المفروض : أن القطع هو جزء الموضوع ، وجزؤه الآخر هو الواقع . 2 - قيام الأمارات وبعض الأصول مقام القطع . فيقع البحث في مقامات : 1 - قيام الأمارات مقام القطع الطريقي المحض . 2 - عدم قيامها مقام القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الصفتية . 3 - عدم قيامها مقام القطع المأخوذ فيه على نحو الطريقية .