شرح
له إلا إراءة الواقع ورفع الحجاب عنه .
وأما مفهوم العلم : فهو قابل لاجتماع اللحاظين فيه ؛ بأن يجعل مفهومه - وهو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع الكاشف عنه كشفا تاما - موضوعا لحكم من الأحكام ، إذ لا مانع من أن يلاحظه الحاكم مع هذا الكشف التام موضوعا لجواز الشهادة مثلا ، فوقع الخلط بين المفهوم والمصداق .
وعليه : فما عن المشهور من انقسام القطع الموضوعي إلى أقسام أربعة لا يخلو من وجه ، كما في « منتهى الدراية ، ج 4 ، ص 83 » .
ثم الاحتمالات والصور المتصورة في القطع المأخوذ في الموضوع هي : اثنتان وثلاثون صورة ؛ وذلك إن القطع الموضوعي على أربعة أقسام ، وعلى جميع هذه الصور قد يكون ما يتعلق به القطع موضوعا وقد يكون حكما .
ثم صور تعلق القطع بالموضوع هي أربعة بمعنى : أن القطع قد يؤخذ في موضوع حكم متعلقه ، وقد يؤخذ في موضوع مثل حكم متعلقه ، وقد يؤخذ في موضوع ضد حكم متعلقه ، وقد يؤخذ في موضوع مخالف حكم متعلقه . وحاصل ضرب الأربعة في الأربعة هي ستة عشرة صورة . وكذلك ما إذا كان متعلق القطع حكما ، فقد يؤخذ في موضوع نفس حكم متعلقه ، وقد يؤخذ في موضوع مثل حكم متعلقه ، وقد يؤخذ في موضوع ضد حكم متعلقه ، وقد يؤخذ في موضوع مخالف حكم متعلقه . فحاصل ضرب الأربعة في الأربعة هي ستة عشرة صورة .
فهناك ثمانية جداول أربعة منها جداول تعلق القطع بالموضوع ، وأربعة منها جداول تعلق القطع بالحكم وعليك بالجداول .