تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
دعوى أنها ( 1 ) بمعنى السفاهة ، وفعل ما لا ينبغي صدوره من العاقل غير بعيدة . ثم إنه لو سلم تمامية دلالة الآية على حجية خبر العدل ( 2 ) : ربما أشكل شمول مثلها ( 3 ) للروايات الحاكية لقول الإمام « عليه السلام » بواسطة ( 4 ) أو وسائط ، فإنه
شرح
( 1 ) أي : مع أن دعوى أن الجهالة بمعنى السفاهة غير بعيدة . ( 2 ) أي : بناء على ما هو مختار المصنف « قدس سره » من أن موضوع وجوب التبين هو نفس النبأ - لا نبأ الفاسق - حتى يصح الاستدلال بمفهوم الشرط على حجية خبر العادل .

[ الإشكال على عدم شمول الآية للروايات مع الواسطة ]

( 3 ) أي : مثل آية النبأ من أدلة حجية خبر الواحد ، وهذا إشكال آخر على الاستدلال بجميع أدلة حجية خبر الواحد ، من دون اختصاص له بآية النبأ ، وقد أشار إلى عدم اختصاص هذا الإشكال بآية النبأ بقوله : « مثلها » . ( 4 ) إشارة إلى مورد الإشكال . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي إن الخبر على قسمين : 1 - بلا واسطة ، كما إذا أخبر الصفار عن الإمام العسكري « عليه السلام » أنه قال بوجوب نفقة الزوجة على الزوج . 2 - بواسطة ، من دون فرق بين الواسطة الواحدة أو الوسائط المتعددة ، كما أخبر محمد بن مسلم بأن زرارة روى عن الإمام الصادق « عليه السلام » حرمة لحم أرنب مثلا ، ومثال الوسائط كما إذا أخبر الشيخ الطوسي عن الشيخ المفيد ، وهو أخبر عن الشيخ الصدوق ، وهو يروي عن الصفار ، والصفار عن المعصوم « عليه السلام » يروى وجوب نفقة الزوجة على الزوج . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن المقصود من حجية خبر الواحد هو إثبات السنة بالأخبار التي وصلت إلينا عن الأئمة المعصومين « عليهم السلام » بواسطة أو وسائط ؛ كالأخبار المتداولة بيننا ، فإنها أخبار عن الحكم الصادر عن الإمام « عليه السلام » بوسائط عديدة . وكيف كان ؛ فيمكن تقرير الإشكال على الخبر مع الواسطة بوجوه ، قد ذكرها الشيخ الأنصاري في الرسائل فراجع « دروس في الرسائل ، ج 2 ، ص 42 - 43 » . وقد أشار المصنف إلى وجهين منها ، وهما لزوم اتحاد الحكم والموضوع ، وكون الحكم مثبتا لموضوعه . وتوضيح الوجه الأول يتوقف على مقدمة وهي : أن قصارى مفاد أدلة الحجية على