تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فصل ( 1 ) إذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا ، بأن كان دائرا بين الأقل والأكثر وكان
شرح

[ فصل ] كون الخاص مجملا مع دورانه بين الأقل والأكثر

( 1 ) لمّا فرغ المصنف من بيان حكم المخصص المبيّن مفهوما ومصداقا - في الفصل السابق - شرع في بيان حكم المخصص المجمل مفهوما أو مصداقا في هذا الفصل ، فالغرض من عقد هذا الفصل هو : بيان حكم العام المخصص بالمخصص المجمل مفهوما أو مصداقا ، وهذا من أهم مباحث العام والخاص ، وقبل الخوض في البحث لا بد من بيان ما هو محل النزاع ، وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن الخاص إما أن يكون مجملا بحسب المفهوم ، أو يكون مجملا بحسب المصداق ، وعلى التقديرين : إما أن يكون متصلا أو منفصلا ، وعلى التقادير الأربعة : إما أن يكون المخصص دائرا بين الأقل والأكثر ، أو يكون دائرا بين المتباينين ، فصور الاحتمالات هي ثمانية ، فنصنع جدولا مشتملا على تلك الصور الثمانية ، مع ذكر أمثلة لها وبيان أحكامها تسهيلا للمحصلين : ( انظر الجدول في الصفحة التالية ) : إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن محل النزاع : هو الصورة الثالثة والرابعة من صور المجمل المصداقي على ما هو ظاهر كلام المصنف « قدس سره » ثم إن الشبهة في موارد الإجمال المفهومي تسمى بالشبهة المفهومية ، وفي موارد الإجمال المصداقي تسمى بالشبهة المصداقية . . والفرق بينهما : أن الشبهة المفهومية ما كان الشك فيها في شمول العام للفرد أو الصنف ناشئا من الاشتباه في مفهوم الخاص أي : دورانه بين السعة والضيق ، كما إذا ورد : « أكرم كل عالم » ، ثم ورد « لا تكرم الفساق منهم » ، وفرضنا أن مفهوم الفاسق مجمل يدور أمره بين السعة - أعني : مرتكب مطلق المعاصي - وبين الضيق - أعني : مرتكب الكبائر فقط - والشك إنما هو في شمول حكم العام لمرتكب الصغائر ومنشؤه إنما هو إجمال مفهوم الخاص ، ولا إجمال في مفهوم العام .
دروس في الكفاية — صفحة 295 | الشيخ محمدي البامياني