تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
مع الكون في المكان المخصوص حتى يقال باجتماع الأمر والنهي في شيء واحد . أما الوجه الثاني : فحاصله : عدم تسليم صدق الإطاعة والعصيان معا ؛ بل المسلم صدق أحدهما إما الإطاعة - بناء على ترجيح جانب الأمر - وإما العصيان - بناء على ترجيح جانب النهي - . نعم ؛ لا بأس بصدقهما في التوصليات ؛ لكن معنى الإطاعة حينئذ : هو حصول الغرض الداعي إلى الأمر لإتيان المأمور به بداعي أمره ، فلا إشكال في صدق الإطاعة إذا كانت بمعنى حصول الغرض منها ، والخياطة توصلية يحصل الغرض منها بما هو المحرم . 2 - التفصيل بالجواز عقلا والامتناع عرفا : بتقريب : أن الاجتماع في نظر العقل جائز ؛ لأن تعدد العنوان موجب لتعدد المعنون في نظره الدقي ، فلا يلزم اجتماع الضدين في شيء واحد ، هذا بخلاف نظر العرف حيث لا يكون تعدد العنون موجبا لتعدد المعنون ، فيلزم اجتماع الضدين وهو محال . وخلاصة ما أجاب المصنف عن هذا التفصيل : أن مسألة اجتماع الأمر والنهي عقلية لا علاقة لها بعالم الألفاظ ومداليلها ؛ لأن الحاكم بالجواز أو الامتناع هو العقل لا العرف ، والعرف إنما يرجع إليه في تعيين المفاهيم ومداليل الألفاظ ، فلا يرجع في مسألة الاجتماع إلى العرف ، فلا معنى للتفصيل المزبور أصلا . 3 - رأي المصنف « قدس سره » : 1 - قد عرفت أن المصنف يقول بامتناع اجتماع الأمر والنهي . 2 - عدم صحة الاستدلال بمثال الخياطة على جواز الاجتماع . 3 - عدم صحة التفصيل بين حكم العقل والعرف ؛ بل لا حكم إلّا للعقل كما عرفت .