تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ولا يخفى : أنه لا يكاد يأتي ( 1 ) القسم الأول هاهنا ( 2 ) ، فإن ( 3 ) انطباق عنوان
شرح
وحاصل الجواب عن اجتماع الوجوب والاستحباب : يرجع إلى وجوه ثلاثة : الأول : حمل الأمر الاستحبابي على الإرشادي الذي هو أمر حقيقة ، من غير فرق فيه بين القول بجواز الاجتماع والقول بامتناعه . الثاني : حمله على المولوي الاقتضائي ، وهو أمر أيضا حقيقة ؛ لكنه في مرحلة الاقتضاء لا الفعلية ، وهو يكون فيما إذا كان ملاك الأمر اتحاد العبادة مع عنوان مستحب كالكون في مسجد . الثالث : حمله على المولوي الفعلي ؛ لكن تعلقه بالعبادة يكون بالعرض والمجاز ، لكون متعلق الأمر حقيقة العنوان الملازم للصلاة جماعة ، كاجتماع المسلمين في مكان واحد ؛ لكن هذا الوجه مبني على جواز الاجتماع لتعلق كل من الأمر الوجوبي والندبي بعنوان يخصه . قوله : « على القول بالجواز » قيد لقوله : « متحد » ضرورة : أنه على الامتناع يستحيل اجتماع الوجوب والاستحباب الفعليين لتضادهما راجع « منتهى الدراية ، ج ، 3 ص 135 » . ( 1 ) الصواب حذف جملة « ما ذكر » عن المتن ، أي : « لا يكاد يأتي ما ذكر في القسم الأول هاهنا » . وحاصل ما أفاده : أن ما ذكر في القسم الأول من العبادات المكروهة ؛ من كون الترك فيها متحدا أو ملازما لعنوان ذي مصلحة لا يجري في اجتماع الوجوب والاستحباب ؛ كالصلاة في المسجد أو جماعة . وجه عدم الجريان : هو الفرق بين المقامين ، حيث إن العنوان في القسم الأول من العبادات المكروهة كصوم يوم عاشوراء ينطبق على الترك أو يلازمه ، فيصير كل من الفعل والترك مستحبا . وفي المقام ينطبق العنوان الراجح على نفس الفعل ، فموضوع الوجوب والاستحباب واحد ، ولا بد من التأكد ، وصيرورة الوجوب أكيدا ناشئا عن مصلحة أكيدة ، وإلّا لزم اجتماع الضدين ، فلا تتصف الصلاة في المسجد مثلا بالاستحباب إلّا على القول بالجواز ؛ إذ بناء عليه تكون الصلاة بعنوان الكون في المسجد الذي ينطبق عليها مستحبة شرعا ، وبعنوان الصلاتية واجبة ، فيتعدد موضوع الوجوب والاستحباب ، فيمتنع التأكد ؛ لعدم وحدة موضوع المصلحة الوجوبية والاستحبابية ، لأن التأكد فرع الاتحاد ، فإذا انتفى الاتحاد . هو الأصل . ينتفي التأكد وهو الفرع . ( 2 ) يعني : في اجتماع الوجوب والاستحباب كالصلاة في المسجد مثلا . ( 3 ) تقريب : لما عرفت من عدم جريان ما ذكر في القسم الأول في المقام .