تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »

يتلخص البحث في أمور : 1 - أن مسألة اجتماع الأمر والنهي من المسائل الأصولية ؛ لوجود ضابط المسألة الأصولية فيها ، فإن الضابط في كون المسألة أصولية : أن تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الفرعي . ونتيجة هذه المسألة تقع في طريق الاستنباط ؛ إذ تستنبط صحة الصلاة في الدار المغصوبة على القول بجواز الاجتماع ، وفسادها فيها على القول بالامتناع ، وتقديم جانب الحرمة على الوجوب . فلا يكون ذكرها في علم الأصول استطراديا . 2 - أن هذه المسألة من المسائل العقلية ، لا من المسائل اللفظية ؛ لأن النزاع في سراية كل من الأمر والنهي إلى متعلق الآخر وعدمها ، فالعقل هو الحاكم بالاستحالة على الأول ، وعلى الجواز على الثاني ، فتكون المسألة عقلية ، ولا ترتبط بعالم اللفظ أصلا . وقد يتوهم : كون المسألة لفظية لأحد وجهين : الأول : تعبير الأصوليين في المقام بلفظ الأمر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول . الثاني : تفصيل بعض الأعلام كالمقدس الأردبيلي « قدس سره » في هذه المسألة بين العقل والعرف ، فقال : بالامتناع عرفا ، والجواز عقلا ؛ بمعنى : أن اللفظ يدل عرفا على الامتناع ، والمراد بالجواز العقلي هو : حكمه بالجواز ، لكون العنوانين موجبين لتعدد الموضوع . وقد أجاب المصنف عن الأول : بأن تعبيرهم - في العنوان بالأمر والنهي - إنما يكون لأجل استفادة الوجوب والحرمة غالبا من اللفظ ، ولا يكون لأجل الحصر والانحصار . وعن الثاني : بأن ذهاب البعض إلى الجواز عقلا ، والامتناع عرفا ليس بمعنى دلالة لفظ الأمر والنهي على الامتناع ؛ حتى يكون دليلا على كون المسألة لفظية ؛ بل معنى هذا التفصيل : أن الواحد المعنون بعنوانين اثنان بالنظر الدقيق العقلي ، وواحد بالنظر المسامحي العرفي ، فلذا يحكم العقل بالجواز ، والعرف بالامتناع . 3 - رأي المصنف « قدس سره » : 1 - كون المسألة أصولية ؛ لا كلامية ، ولا فقهية ولا غيرهما ، ولو وجدت فيها جهاتها . 2 - كون المسألة عقلية لا لفظية .