الأول : المراد بالواحد ( 1 ) : مطلق ما كان ذا وجهين ، ومندرجا تحت عنوانين ، بأحدهما كان موردا للأمر ، وبالآخر للنهي ، وإن كان كلّيا مقولا على كثيرين ؛
شرح
الاجتماع . وليس كبرويا أعني : الجواز أو الامتناع بعد أصل الاجتماع ؛ كما هو المتوهم من عنوان المسألة ، حيث جعل موضوع المسألة اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد .
ومحمولها الجواز أو الامتناع .
وكيف كان ؛ « فمنهم » من جوّز الاجتماع بدعوى : أن تعدد الوجه والعنوان مما يوجب تعدد المتعلق ، فلا يسري كل من الأمر والنهي إلى متعلق الآخر ؛ كي يلزم اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ؛ الذي لا نزاع في امتناعه .
« ومنهم » من منعه ؛ نظرا إلى أن تعدد الوجه والعنوان مما لا يوجب تعدد المتعلق ، فيسري كل من الأمر والنهي إلى متعلق الآخر ، فيكون من اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد فيمتنع .
وهناك قول آخر وهو : جوازه عقلا ، وامتناعه عرفا ؛ لأن العقل حيث يرى المجمع اثنين - لتعدد العنوان والوجه - فلا مانع عنده من الاجتماع .
أما العرف : فحيث ينظرون إلى الشيء بالنظر السطحي ، والمجمع بهذا النظر يكون واحدا ؛ يكون الاجتماع عندهم محالا . وهذه الأقوال الثلاثة التي أشار إليها المصنف بقوله : « اختلفوا . . . على أقوال : ثالثها : جوازه عقلا وامتناعه عرفا » .