تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
للحرام ، فتتصف بالحرمة ، أو العلة التامة للمكروه ، فتتصف بالكراهة . توضيح ذلك : إن مقدمات الحرام والمكروه على قسمين : الأول : ما يتمكن المكلف مع فعلها من ترك الحرام أو المكروه . الثاني : ما لا يتمكن مع فعلها من تركهما لكونها علة تامة لهما ، فنقول : إن القسم الأول لا يكون حراما ؛ لأن المفروض : عدم كون فعلها مستلزما للحرام ، فلا وجه لاتصافها بالحرمة ، لكونها فاقدة لملاك المقدمية وهو : توقف ترك الحرام على تركها ، فحينئذ لو أتى المكلف بجميع المقدمات إلّا المقدمة الأخيرة التي يترتب عليها الحرام لم يأت بمحرم ، وليس شيء منها بحرام . ومن هنا ظهر الفرق بين مقدمات الواجب ، ومقدمات الحرام ؛ بأن الواجب في الحرام هو ترك الحرام لا يتوقف على جميع مقدمات الحرام ؛ لأن الترك الواجب يحصل بترك إحدى مقدمات الحرام ، فمعروض الوجوب الغيري هو ترك إحداها تخييرا . هذا بخلاف مقدمات الواجب ، حيث يكون وجود كل واحدة منها مما يتوقف عليه وجود الواجب النفسي ، فيجب جميع مقدماته . وخلاصة الكلام في مقدمات الحرام : أن أجزاء العلة التامة للحرام تارة : تكون بتمامها اختياريا ، وأخرى : مركبة من الفعل الاختياري وغيره . فعلى الأول : لا مانع من اتصاف جميع أجزاء العلة بالحرمة . وأما على الثاني : فلا يتصف شيء منها بالحرمة . أما عدم اتصاف غير الإرادة من المقدمات بالحرمة فلما عرفت : من عدم توقف وجود الحرام عليه . وأما عدم اتصاف الإرادة بالحرمة : فلكونها غير اختيارية . 6 - رأي المصنف « قدس سره » 1 - لا أصل في المسألة عند الشك في الملازمة وعدمها . 2 - وجوب مقدمات الواجب مطلقا ؛ من دون فرق بين السبب وغيره ، ولا بين الشرط الشرعي وغيره . 3 - مقدمة المستحب مستحبة . 4 - مقدمة الحرام والمكروه لا تتصف بالحرمة والكراهة ؛ إلّا ما يكون علّة تامة لهما .