تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

الأمر الرابع : ( 1 )

لا شبهة في أن وجوب المقدمة - بناء على الملازمة - يتبع ( 2 ) في الإطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة ، كما أشرنا إليه في مطاوي كلماتنا .
شرح
الإطلاق ، ومقتضاه : كون الشيء واجبا نفسيا . وعند فقد الأصل اللفظي يختلف مقتضى الأصل العملي بحسب الموارد - فمقتضاه الاشتغال فيما إذا كان وجوب ما احتمل كونه مقدمة له فعليا ، والبراءة فيما إذا لم يكن وجوبه فعليا على تقدير كونه واجبا غيريا . 3 - ترتب الثواب والعقاب على الواجبات النفسية دون المقدمات والواجبات الغيرية . 4 - عدم اعتبار قصد التوصل في صحة الطهارات الثلاث . ( 1 ) هذا الأمر يكون من الأمور التي لا بد من بيانها في مبحث مقدمة الواجب قبل الخوض في المقصود ، حيث قال المصنف : « وقبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور : الأمر الأول : أن المبحوث عنه في هذه المسألة هو البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ، فتكون مسألة أصولية ؛ لا عن نفس وجوبها كي تكون فرعية . الأمر الثاني : هو تقسيم المقدمة إلى تقسيمات . الأمر الثالث : في تقسيمات الواجب : وهذا الأمر الرابع في تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في الإطلاق والاشتراط ؛ بناء على الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ، والمصنف يقول : بالتبعية بمعنى : أنه إذا كان وجوب ذيها مطلقا : يكون وجوب مقدمته أيضا كذلك . وإن كان مشروطا : كان وجوبها كذلك ، فكل ما هو شرط وقيد للوجوب النفسي الثابت لذيها فهو شرط وقيد للوجوب الغيري أعني : وجوب المقدمة ؛ لأن وجوب المقدمة معلول لوجوب ذيها ، فكل ما يكون شرطا وقيدا للوجوب النفسي فهو شرط للوجوب الغيري ؛ لأن الوجوب المعلولي تابع للوجوب العلي في الإطلاق والاشتراط . هذا ما أشار إليه بقوله : « لا شبهة في أن وجوب المقدمة - بناء على الملازمة - يتبع في الإطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة كما أشرنا إليه في مطاوي كلماتنا » . وقد تقدمت الإشارة إلى ما ذكره في أوائل الأمر الثالث ، فراجع . ( 2 ) أي : إذا كان الواجب مشروطا فمقدمته كذلك مثل : الحج مثلا ، حيث يجب بالاستطاعة ، فالسير - وهو مقدمة الحج - يكون مشروطا ، وإذا كان الواجب مطلقا كالصلاة بالنسبة إلى الطهارة : فإن الصلاة واجب مطلقا والطهارة كذلك ؛ وذلك لما