تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
3 - حكمهم بوجوب السعي إلى الحج على المستطيع النائي قبل يوم عرفة مقدمة للحج . 4 - حكمهم بوجوب معرفة القبلة لمن أراد السفر إلى البلدان النائية ، وغير ذلك من الموارد التي يجدها المتتبع في طي كلمات الفقهاء . فما هو الجواب الصحيح عن الإشكال المزبور في تلك الموارد ؟ مع إنه قد ذكر للجواب عنه وجوه : 1 - ما نسب إلى صاحب الحاشية : من القول بالوجوب النفسي في هذه الموارد . 2 - ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري : من القول برجوع الشرط والقيد إلى المادة ، فتجب مقدمات الواجب لكون وجوب ذيها حاليا وفعليا . 3 - ما ذهب إليه صاحب الفصول : من القول بالواجب المعلق . 4 - ما أفاده المصنف في الجواب عنه : من الالتزام بالواجب المشروط بالشرط المتأخر المفروض وجوده في موطنه ، فيكون وجوب ذي المقدمة حينئذ فعليا ، فيترشح الوجوب منه إلى مقدماته ؛ لأن المناط في وجوبها فعلية وجوب ذيها . فالجواب عن الإشكال المزبور لا ينحصر بالالتزام بالواجب المعلق ، أو رجوع القيد إلى المادة ، بل الجواب عنه يمكن بالالتزام بالواجب المشروط على نحو الشرط المتأخر . ثم ما يظهر من كلام المصنف : أنه لا تجب المقدمة الوجودية للواجب إلّا بشروط ثلاثة : 1 - عدم كون المعلق عليه قيدا للوجوب أيضا كما هو قيد للواجب . 2 - عدم كون المقدمة مأخوذة في الواجب على نحو يستحيل أن تكون موردا للتكليف ؛ كما إذا أخذ عنوانا للمكلف كالمسافر في نحو : « إن سافرت فقصّر » ؛ إذ لا بد حينئذ من تحقق العنوان في ثبوت الحكم ، ومع تحققه يمتنع ترشح الوجوب عليه لاستلزامه طلب الحاصل . 3 - عدم كون المقدمة قيدا بوجودها الاتفاقي ؛ إذ لا تكون واجبة لو كان الشرط وجودها الاتفاقي . وكيف كان ؛ فالمتحصل مما ذكر : أنه لا إشكال في لزوم الإتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب ، إذا لم يقدر عليه بعد زمانه فيما إذا كان وجوبه حاليا ؛ ولو لأجل شرط متأخر مفروض الحصول في موطنه ، ولا يلزم منه محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها