استعمال اللفظ معها ( 1 ) ، وإلّا ( 2 ) فبملاحظة خصوص ما يصح معه الاستعمال ، فالمجاز مطرد كالحقيقة ، وزيادة ( 3 ) قيد « من غير تأويل » أو « على وجه الحقيقة » وإن كان موجبا لاختصاص الاطراد كذلك بالحقيقة ، إلّا إنه - حينئذ - لا يكون علامة لها إلّا
Commentary
المشبه به فيما يشابهه في أظهر الأوصاف كالشجاعة في الأسد مثلا ، وأمّا على تقدير ملاحظة نوع العلائق في المجازات فلا يرد الإشكال ، لأنّ الملحوظ حينئذ في استعمال أسد في الرجل الشجاع هو مطلق المشابهة لا المشابهة بالشجاعة . ومن البديهي : أنه لا يصح استعمال أسد في كل ما شابهه بلحاظ المشابهة إذ لا يصح استعماله في الجبان الأبخر فلا يطرد الاستعمال في المجاز .
هذا ما أشار إليه المصنف بقوله : « ولعله بملاحظة نوع العلائق المذكورة في المجازات » .
( 1 ) أي : مع ملاحظة نوع العلائق .
وحاصل الكلام : أن الملحوظ والمصحح للاستعمال المجازي هو نوع العلائق مثل كلي المشابهة في استعمال أسد في الرجل الشجاع ، وقد عرفت عدم الاطراد فيه .
( 2 ) أي : لو لم يكن المجاز بملاحظة نوع العلائق بأن كان بملاحظة صنفها وهو العلاقة الخاصة ، فالمجاز مطرد كما تقدم ذلك في تقريب الإشكال .
( 3 ) هذا من المصنف إشارة إلى رد ما فعله صاحب الفصول من الجواب عن نقض الاطراد الحقيقي بالاطراد المجازي .
فلا بد من بيان ما أجاب به صاحب الفصول قبل بيان إشكال المصنف عليه ، وملخص ما أجاب به صاحب الفصول عن إشكال نقض الاطراد الحقيقي بالاطراد المجازي على تقدير اعتبار العلاقة الخاصة : أن النقض المذكور يلزم لو لم نقيّد الاطراد بكونه من غير تأويل أو على وجه الحقيقة ، وأمّا تقييده بكونه من غير تأويل أو على وجه الحقيقة فيوجب اختصاصه بالحقيقة فلا ينقض بالاطراد في المجاز بملاحظة صنف العلائق ، لأن الاطراد في المجاز ليس من دون تأويل على مسلك السكاكي ، ولا على وجه الحقيقة على مذهب المشهور ، بل الاطراد في المجاز مع التأويل ، أو على وجه المجاز فيخرج الاطراد في المجاز بالتقييد المذكور .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توضيح جواب صاحب الفصول عن إشكال النقض .
وقد ردّ المصنف هذا الجواب : باستلزامه الدور ، لأنّ معرفة الحقيقة والوضع تتوقف على حصول الاطراد على وجه الحقيقة ومعرفة ذلك تتوقف على معرفة الحقيقة فيلزم الدور .