Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 430

Contributors:

P.430
ما هي عليه من المصلحة كما لا يخفى ؛ إلا ( 1 ) أن يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد .
Commentary
صلاة الظهر على ما هي عليه » في الواقع « من المصلحة » ؛ لعدم المحذور في اجتماع المصلحتين الملزمتين في يوم واحد « كما لا يخفى » . غاية الأمر : أن مصلحة الظهر واقعية ، ومصلحة الجمعة سببية ، فلا مانع من وجوبهما معا ؛ إذ ليس لما يدل على وجوب صلاة الجمعة تعرّض لنفي وجوب صلاة الظهر .

[ حكم صور قيام دليل خاص على عدم وجوب صلاتين ]

( 1 ) أي : إلا أن يقوم من الخارج دليل خاص على عدم وجوب صلاتين ؛ الأعم من الوجوب الواقعي والظاهري الأماري في يوم واحد . إذ لو قام دليل كذلك وقع التنافي بين وجوب الظهر ، ووجوب الجمعة . فقوله : « إلا أن يقوم . . . » إلخ استثناء من عدم المنافاة أي : تتحقق المنافاة مع قيام دليل خاص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد ؛ وذلك أنه مع قيام دليل خاص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد ثبت التلازم بين ثبوت وجوب إحداهما وبين عدم وجوب الأخرى ؛ فحينئذ إذا ثبت وجوب إحداهما بأمارة أو أصل ثبت عدم وجوب الأخرى ؛ لما عرفت : من كون وجوب إحداهما ملازما لعدم وجوب الآخر . ولكن ليس في الأدلة ما يفيد ذلك إذ غاية ما يستفاد من الضرورة أو الإجماع : عدم وجوب صلاتين واقعيتين في يوم واحد ؛ لا عدم الوجوب في الأعم من الواقعي والأماري كما في « الوصول إلى كفاية الأصول ، ج 1 ، ص 536 » . ثم لو قام دليل خاص على عدم وجوب صلاتين لكان مفاده يتصور على وجوه : الأول : أن يكون مفاده عدم الوجوبين الواقعيين . الثاني : عدم الوجوبين الظاهريين . الثالث : عدم الوجوبين على الإطلاق . الرابع : عدم وجوب ظاهري مع وجوب واقعي . والأولان : لا ينافيان وجوب الإعادة ، لأن المأتي به واجب بوجوب ظاهري ، والآخر بوجوب واقعي ، وفي الأخيرين يقع التزاحم ، فإن كان الأول أهم أو مساويا فقضية الدليل المذكور هو الإجزاء ، وإلا فالإعادة واجبة ، فلا وجه لجعل قيام الدليل على عدم وجوب صلاتين ملاكا لعدم وجوبها مطلقا . كما في « حاشية المشكيني « رحمه الله » ، ج 1 ، ص 439 » .