Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 429

Contributors:

P.429
ثم إن هذا كله ( 1 ) فيما يجري في متعلق التكاليف من الأمارات الشرعية ، والأصول العملية ، وأما ما يجري في إثبات أصل التكليف كما إذا قام الطريق أو الأصل على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان الغيبة ، فانكشف بعد أدائها وجوب صلاة الظهر في زمانها ( 2 ) ؛ فلا وجه لإجزائها مطلقا ، غاية الأمر : أن تصير صلاة الجمعة فيها - أيضا - ذات مصلحة لذلك ( 3 ) ، ولا ينافي هذا ( 4 ) بقاء صلاة الظهر على
Commentary
أمكن إحرازه بالأصل ؛ فيجب القضاء ، وإن كان وجوديا فإحرازه بالأصل مبنيّ على حجية الأصل المثبت ، وحيث لا نقول بها فلا يجب القضاء . ( 1 ) أي : ثم إن هذا الكلام الذي ذكر بالنسبة إلى الإعادة والقضاء « فيما يجري في متعلق التكاليف » أي : في الناحية الأولى وهي : ما إذا قام الأمر الظاهري من أصل أو أمارة على تحقق شرط أو جزء في الواجب ، ثم انكشف الخلاف . وأما الكلام في الناحية الثانية : وهي ما إذا قام الأمر الظاهري من أصل أو أمارة على إثبات واجب ثم انكشف الخلاف وأن الواجب كان أمرا آخر غير ما قام عليه الأصل أو الأمارة . هذا ما أشار إليه بقوله : « وأما ما يجري في إثبات أصل التكليف . . . » إلخ أي : وأما ما يجري من الأمارات والأصول العملية في إثبات نفس الأحكام الشرعية ؛ كما إذا قامت أمارة كخبر الثقة ، أو أصل كالاستصحاب على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان الغيبة ؛ وبعد الإتيان بها انكشف وجوب صلاة الظهر يوم الجمعة في زمان الغيبة ، فلا وجه للإجزاء مطلقا أي : سواء قلنا : بطريقية الأمارات أم موضوعيتها . وأما على الأول : فواضح ؛ إذ عرفت عدم الإجزاء على الطريقية . وأما على الثاني : فلأن غاية ما تقتضيه الموضوعية هي : اشتمال صلاة الجمعة على المصلحة الناشئة من قيام الأمارة أو الأصل على وجوبها ، ومن الواضح : عدم المنافاة بين وجوب صلاة الجمعة بهذا العنوان ، وبين وجوب صلاة الظهر ، لتعدد متعلق الوجوبين ، إلا إذا قام دليل خاص من إجماع أو غيره على عدم وجوب صلاتين يوم الجمعة ، وأن الواجب فيه واحد ، فلا بد حينئذ من الإتيان بصلاة الظهر ؛ لعدم وجوب غيرها بناء على الطريقية ، والاكتفاء بصلاة الجمعة بناء على الموضوعية ؛ إذ المفروض : وجوب إحدى الصلاتين ، وقد أتى بها . ( 2 ) أي : الغيبة . ( 3 ) أي : لأجل قيام الأمارة أو الأصل على وجوبها ؛ فإنها حينئذ ذات مصلحة على القول بالسببية . ( 4 ) أي : ولا ينافي هذا الذي ذكرنا من صيرورة صلاة الجمعة ذات مصلحة « بقاء