پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 366

پدیدآورندگان:

ص۳۶۶
هناك أمر فعلي بما يعتبر فيه المشكوك يجب الخروج عن عهدته عقلا بخلاف المقام ، فإنه علم بثبوت الأمر الفعلي ( 1 ) ، كما عرفت ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي : وهو حكم العقل بلزوم تحصيل العلم بالفراغ بعد العلم بالاشتغال . ( 2 ) أي : كما عرفت في تأسيس الأصل حيث قال : « فاعلم : أنه لا مجال هاهنا إلّا لأصالة الاشتغال » . ( 3 ) لعله إشارة إلى كون الإطلاق المقامي رافعا لاحتمال دخل قصد القربة في الغرض ، ومعه لا مجال لأصالة الاشتغال ؛ لعدم جريان الأصل مع وجود الدليل الاجتهادي ؛ وهو الإطلاق المقامي . أو إشارة إلى : أن مجرد الدخل في الغرض - مع عدم تعلق التكليف به - لا يقتضي الاحتياط . قال : في « منتهى الدراية » ما هذا لفظه : « ولا يخفى : أن المصنف « قدس سره » لم يتعرض لسائر الوجوه التي استدل بها على اعتبار التعبدية ؛ إذا شك فيها واقتصر منها على البحث عن إطلاق الصيغة . ووجهه : أن البحث عن اعتبار قصد القربة من المسائل الفقهية ، والذي يكون مرتبطا بالأصول هو البحث عن دلالة الصيغة ، وعدمها على ذلك .

خلاصة البحث في المبحث الخامس مع رأي المصنف « قدس سره »

يتلخص البحث في أمور : 1 - المقدمة الأولى : في بيان الفرق بين الوجوب التوصلي والتعبدي هو : أن الأول : ما يحصل الغرض منه بمجرد حصول الواجب ، ويسقط الأمر به بمجرد وجوده ، هذا بخلاف الثاني : أعني : الوجوب التعبدي ؛ حيث لا يحصل الغرض منه بمجرد وجوده ، بل لا بد في حصول الغرض منه وسقوط أمره من الإتيان به بقصد التقرب منه تعالى . 2 - المقدمة الثانية : في بيان معنى التقرب : والمستفاد من كلام العلماء الأعلام أن للتقرب أربعة معان : 1 - قصد الامتثال والإتيان بالواجب بداعي أمره . 2 - الإتيان بالفعل بداعي حسنه . 3 - الإتيان بالفعل لكونه ذا مصلحة . 4 - الإتيان بالفعل للّه تعالى . ثم التقرب بالمعنى الأول - المعتبر في الواجب التعبدي - مما لا يمكن أن يؤخذ في