هناك أمر فعلي بما يعتبر فيه المشكوك يجب الخروج عن عهدته عقلا بخلاف المقام ، فإنه علم بثبوت الأمر الفعلي ( 1 ) ، كما عرفت ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) .
Commentary
( 1 ) أي : وهو حكم العقل بلزوم تحصيل العلم بالفراغ بعد العلم بالاشتغال .
( 2 ) أي : كما عرفت في تأسيس الأصل حيث قال : « فاعلم : أنه لا مجال هاهنا إلّا لأصالة الاشتغال » .
( 3 ) لعله إشارة إلى كون الإطلاق المقامي رافعا لاحتمال دخل قصد القربة في الغرض ، ومعه لا مجال لأصالة الاشتغال ؛ لعدم جريان الأصل مع وجود الدليل الاجتهادي ؛ وهو الإطلاق المقامي .
أو إشارة إلى : أن مجرد الدخل في الغرض - مع عدم تعلق التكليف به - لا يقتضي الاحتياط . قال : في « منتهى الدراية » ما هذا لفظه : « ولا يخفى : أن المصنف « قدس سره » لم يتعرض لسائر الوجوه التي استدل بها على اعتبار التعبدية ؛ إذا شك فيها واقتصر منها على البحث عن إطلاق الصيغة . ووجهه : أن البحث عن اعتبار قصد القربة من المسائل الفقهية ، والذي يكون مرتبطا بالأصول هو البحث عن دلالة الصيغة ، وعدمها على ذلك .