پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 341

پدیدآورندگان:

ص۳۴۱
لظهورها فيه ، فلا أقل من كونها موجبة لتعينه من بين محتملات ما هو بصدده ، فإن شدة مناسبة الإخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لتعين إرادته ( 1 ) ؛ إذا كان بصدد البيان مع عدم نصب قرينة خاصة على غيره ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) .
شرح
الخبرية في الوجوب ، أو موجبة لتعين الوجوب ، إذ يدور الأمر بين الوجوب والندب والأول هو المتعين . ( 1 ) أي : إرادة الوجوب . ( 2 ) أي : على غير الوجوب أي : مع عدم القرينة على غير الوجوب تكون النكتة المزبورة قرينة على الوجوب . ( 3 ) لعله إشارة إلى دقة المطلب ، والتدبر في كيفية دلالة الجمل الخبرية على الوجوب ، وأن استفادته منها بالكناية على التقريب المذكور أولى مما نسب إلى المشهور من استعمالها في الإنشاء ، وأن النكتة المزبورة تصلح لتعيين إرادة الوجوب ، فما في البدائع « من منع دلالة الجمل الخبرية على المقصود بها الإنشاء على خصوص الوجوب ؛ لأن المستحبات أكثر من الواجبات ، وأكثرها مستفادة من الجمل الخبرية ، فليس استعمالها في الوجوب أكثر من الندب حتى تحمل عليه مع التجرد عن القرينة » ؛ لا يخلو من غموض ، لأن النكتة المزبورة صالحة لحمل الجمل الخبرية على الوجوب ، ولا يعدل عنها إلّا بدليل كما في « منتهى الدراية ، ج 1 ، ص 453 » . وفي العناية : لعله إشارة إلى أن مقدمات الحكمة من شأنها أن تقتضي الشيوع والسريان كما في « أعتق رقبة » ؛ أو تقتضي العموم والشمول كما فيأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَعلى ما يأتي التصريح به في بحث المطلق والمقيد ، ولا تكاد تقتضي تعين أحد المحتملات ؛ إلّا إذا كان سائر المحتملات مما فيه تقييد وتضييق كما في اقتضائها كون الوجوب نفسيا تعيينيا عينيا ؛ لأجل كون كل واحد مما يقابله من الغيري والتخييري والكفائي ؛ مما فيه تقييد الوجوب وتضييق دائرته كما سيأتي تحقيقه في محله ، والمقام ليس من هذا القبيل ؛ فإن الندب وإن كان يحتاج إلى مئونة التقييد بعدم المنع من الترك . إلّا إن الوجوب أيضا يحتاج إلى مئونة التقييد بالمنع من الترك . انتهى مع تصرّف ما .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »

يتلخص البحث في أمور تالية : 1 - أن الجمل الخبرية الواردة في مقام الطلب تستعمل في إنشاء الطلب مجازا عند