پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 300

پدیدآورندگان:

ص۳۰۰
وبالجملة : لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة ( 1 ) والإرادة هناك صفة أخرى قائمة بها ( 2 ) يكون هو الطلب ، فلا محيص عن اتحاد الإرادة والطلب ، وأن يكون ذلك الشوق المؤكد ؛ المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله بالمباشرة ، أو المستتبع لأمر عبيده به فيما لو أراده لا كذلك ( 3 ) ، مسمى بالطلب والإرادة كما يعبر به تارة ، وبها أخرى ؛ كما لا يخفى .
شرح
الشيء ، فيكون قوله : « وهو الجزم » بيانا لقوله : « ما هو مقدمة تحققها » والمعنى : أن الجزم بدفع الأمور المانعة عن الطلب مقدمة للطلب ، لا أنه الطلب النفسي الذي يدعيه الأشعري . ( 1 ) أي : مقدمات الإرادة لا تكون هناك صفة أخرى قائمة بالنفس حتى تكون هو الطلب غير الصفات النفسانية ؛ التي هي عبارة عن مقدمات الإرادة وغير نفس الإرادة . وعلى هذا فلا بد من الالتزام باتحاد الإرادة والطلب ، وعن كون ذلك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك عضلاته في الفعل المباشري ، والمستتبع لأمر عبيده في الفعل غير المباشري هو المسمى بالطلب والإرادة ، فيعبر عنه في الاصطلاح تارة : بالطلب . وأخرى : بالإرادة ، فالطلب والإرادة هما الشوق المؤكد ، وهو أمر وحداني . قال السبزواري : إن الإرادة فينا شوق مؤكد ، يحصل عقيب داع هو إدراك الشيء الملائم إدراكا يقينيا أو ظنيا أو تخيليا ؛ موجبا لتحريك الأعضاء لأجل تحصيل ذلك الشيء . وذكر في درر الفوائد ما حاصله : أن بيان مصداق الإرادة في الممكنات يحتاج إلى تفصيل ، فأول ما يحتاج إليه في الفعل الاختياري هو : العلم المسمى بالداعي ، ثم الشوق المؤكد نحو وجوده إن كان ملائما بطبع الفاعل المسمى بالإرادة ، ثم تصميم النفس نحو فعله بعد حصول التحير والتردد ؛ برفع التحير والبناء على إيجاده بترجيح جانب وجوده ومقتضيات وجوده على عدمه ، وهذا هو المسمى بالإجماع ، ثم حركة العضل ، فالفعل مترتب على حركة العضل ، بل هو نفس حركة العضل ، وعند تمام هذه المقدمات يقال : إنه فعل بالإرادة ، ويسمى هذا الفعل فعلا اختياريا ؛ لكونه مسبوقا بالإرادة والاختيار « 1 » . ( 2 ) أي : بالنفس . ( 3 ) أي : بالمباشرة . فحاصل البرهان الوجداني على اتحاد الطلب والإرادة : إنه ليس في النفس إلّا صفة واحدة .
پاورقی
( 1 ) درر الفوائد ، ج 1 ، ص 80 - 81 .