Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 244

Contributors:

P.244
Commentary
وأما عن الثاني : فبأن المحمول ليس هو الموضوع على إطلاقه ؛ كي يكون الحمل ضروريا ، بل المحمول هو الموضوع المقيد بالكتابة في نحو : « الإنسان كاتب » ، وحيث إن ثبوت القيد غير ضروري فلا يكون حمل المقيد ضروريا ؛ حتى يلزم انقلاب الإمكان إلى الضرورة ، كما يقوله الشريف . 3 - تحقيق المصنف في الجواب عن الشق الأول في كلام الشريف : إن الناطق ليس فصلا حقيقيا ؛ بل هو لازم الفصل الحقيقي ، ومن أظهر خواصه ، وعليه : فلا بأس لأخذ مفهوم الشيء في مثل الناطق ؛ إذ لا يلزم حينئذ دخول العرض العام في الفصل ، بل يلزم دخول العرض العام في الخاصة ولا محذور فيه عقلا . وأما إيراد المصنف على جواب الفصول عن الشق الثاني فحاصله : أن عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب ؛ بداهة : ضرورية ثبوت الإنسان الذي يكون مقيدا بالكتابة للإنسان ؛ نظرا إلى ضرورة ثبوت الشيء لنفسه . 4 - إشكال صاحب الفصول على نفسه : حيث تنظّر فيما أفاده في جوابه عن الانقلاب وحاصله : أن الانقلاب الذي يقوله الشريف ، في محله بتقريب : أن الذات المأخوذة في مفهوم المشتق كالإنسان له الكتابة المأخوذ في معنى الكاتب في نحو : « الإنسان كاتب » إن كانت واجدة للقيد في نفس الأمر يصدق الإيجاب بالضرورة ، فيلزم انقلاب مادة الإمكان إلى الضرورة كما أفاده الشريف . وقد أورد المصنف على الفصول بما حاصله : من أن القضية حينئذ وإن كانت ضرورية إلّا إنها ضرورية بشرط المحمول ، وهي خارجة عن محل الكلام ، لأن محل الكلام هو انقلاب الإمكان إلى الضرورة المطلقة . 5 - أنه لو جعل الشريف التالي في الشرطية الثانية : لزوم أخذ النوع في الفصل ؛ كان أليق بالشرطية الأولى وأولى لفساده مطلقا ؛ أي : سواء كان الناطق فصلا حقيقيا أو غير حقيقي ؛ وذلك لفساد أخذ النوع في كل من الفصل والعرض الخاص . 6 - أن المراد من بساطة المشتق هو بساطته مفهوما في مقام التصور واللحاظ ؛ لا بحسب الحقيقة والماهية بأن لا يكون مركبا من الجنس والفصل . هذا هو رأي المصنف « قدس سره » ، ولا منافاة بين البساطة التصورية والتركب التحليلي العقلي . انتهى التلخيص .