Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 221

Contributors:

P.221
صنما أو وثنا لمنصب الإمامة والخلافة ، تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة ، ومن الواضح : توقف ذلك ( 1 ) على كون المشتق موضوعا للأعم ، وإلا ( 2 ) لما صح التعريض ؛ لانقضاء تلبسهم بالظلم ، وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة . والجواب : منع التوقف على ذلك ( 3 ) ، بل يتم الاستدلال ولو كان موضوعا
Commentary
الاستدلال به : إن المشتق لو كان موضوعا لخصوص المتلبس لم يتم استدلال الإمام - عليه السلام - بالآية المباركة على عدم لياقة الخلفاء الثلاثة للخلافة الإلهية ، لأنهم في زمن دعواهم لمنصب الخلافة كانوا متشرفين بقبول الإسلام ، وغير متلبسين بالظلم وعبادة الوثن ظاهرا ، وإنما كان تلبسهم به قبل التشرف بالإسلام وفي زمن الجاهلية . فالاستدلال بالآية لا يتم إلّا على القول بالوضع للأعم ليصدق عليهم عنوان الظالم فعلا فيندرجوا تحت الآية . ( 1 ) أي : توقف الاستدلال على كون المشتق موضوعا للأعم من المنقضي والمتلبس حتى يشمل الخلفاء . ( 2 ) أي : وإن لم يكن المشتق موضوعا للأعم لما صح التعريض بمن تصدى الخلافة ، لأن إطلاق الظالم عليه حينئذ يكون مجازا ، فلا يلزم به الخصم إذ صح له أن يقول : إن الآية لا تشمل من تصدى للخلافة بعد الانقضاء ؛ لأن ملاك عدم لياقة الخلافة صدق الظالم حقيقة حين التصدي إما بتلبسهم بالظلم ، وإما بوضع المشتق للأعم . والأول : منتف عند الخصم لاعتقاده بانقضاء عبادته الصنم حين التصدي ، فتعيّن الثاني . ثم إلزام الخصم يتوقف على أن يكون للآية ظهور عرفي في إطلاق المشتق على المنقضي عنه المبدأ ؛ لئلا يكون له مجال للردّ ، واعترافه بذلك موقوف على وضع المشتق للأعم .

[ الجواب عن الاستدلال بالآية على الأعم ]

( 3 ) أي : على وضع المشتق للأعم . وقد أجاب المصنف عن الاستدلال بالآية : بمنع توقف الاستدلال بها على القول بوضع المشتق للأعم ، بل يتم الاستدلال بها ولو على القول بوضعه لخصوص المتلبس بالمبدأ . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : إن الوصف العنواني الذي يؤخذ موضوعا للحكم في لسان الدليل على أقسام ثلاثة : الأول : أن يكون لمحض الإشارة إلى ما هو الموضوع - وهو المعنون - من دون دخل للعنوان في الحكم أصلا نحو : « أكرم هذا الجالس » مشيرا إلى الشخص الخاص الذي يستحق الإكرام لا لأجل كونه جالسا ومعنونا بعنوان الجلوس ، بل أخذ هذا العنوان معرفا لما هو الموضوع في الواقع بلا دخل له في الحكم أصلا هذا ما أشار إليه بقوله : « أن يكون أخذ العنوان لمجرد الإشارة . . . » إلخ .