صنما أو وثنا لمنصب الإمامة والخلافة ، تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة ، ومن الواضح : توقف ذلك ( 1 ) على كون المشتق موضوعا للأعم ، وإلا ( 2 ) لما صح التعريض ؛ لانقضاء تلبسهم بالظلم ، وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة .
والجواب : منع التوقف على ذلك ( 3 ) ، بل يتم الاستدلال ولو كان موضوعا
Commentary
الاستدلال به : إن المشتق لو كان موضوعا لخصوص المتلبس لم يتم استدلال الإمام - عليه السلام - بالآية المباركة على عدم لياقة الخلفاء الثلاثة للخلافة الإلهية ، لأنهم في زمن دعواهم لمنصب الخلافة كانوا متشرفين بقبول الإسلام ، وغير متلبسين بالظلم وعبادة الوثن ظاهرا ، وإنما كان تلبسهم به قبل التشرف بالإسلام وفي زمن الجاهلية . فالاستدلال بالآية لا يتم إلّا على القول بالوضع للأعم ليصدق عليهم عنوان الظالم فعلا فيندرجوا تحت الآية .
( 1 ) أي : توقف الاستدلال على كون المشتق موضوعا للأعم من المنقضي والمتلبس حتى يشمل الخلفاء .
( 2 ) أي : وإن لم يكن المشتق موضوعا للأعم لما صح التعريض بمن تصدى الخلافة ، لأن إطلاق الظالم عليه حينئذ يكون مجازا ، فلا يلزم به الخصم إذ صح له أن يقول : إن الآية لا تشمل من تصدى للخلافة بعد الانقضاء ؛ لأن ملاك عدم لياقة الخلافة صدق الظالم حقيقة حين التصدي إما بتلبسهم بالظلم ، وإما بوضع المشتق للأعم . والأول :
منتف عند الخصم لاعتقاده بانقضاء عبادته الصنم حين التصدي ، فتعيّن الثاني . ثم إلزام الخصم يتوقف على أن يكون للآية ظهور عرفي في إطلاق المشتق على المنقضي عنه المبدأ ؛ لئلا يكون له مجال للردّ ، واعترافه بذلك موقوف على وضع المشتق للأعم .