Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 220

Contributors:

P.220
البحث والكلام ، ومورد النقض والإبرام اختلاف ما يراد من المبدأ في كونه حقيقة أو مجازا ، وأما لو أريد منه ( 1 ) نفس ما وقع على الذات مما صدر عن الفاعل فإنما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس والوقوع كما عرفت ( 2 ) ؛ لا بلحاظ الحال ( 3 ) أيضا ؛ لوضوح : ( 4 ) صحة أن يقال : انه ليس بمضروب الآن ، بل كان . الثالث : ( 5 ) استدلال الإمام - عليه السلام - تأسيا بالنبي - صلوات الله عليه - كما عن غير واحد من الأخبار بقوله :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
على عدم لياقة من عبد
Commentary
النقض والإبرام هو وضع هيئة المشتق لخصوص المتلبس بالمبدأ أو الأعم ؛ من دون نظر إلى اختلاف المبادئ من حيث إرادة معانيها الحقيقية أو المجازية . ( 1 ) أي : لو أريد من المبدأ - في مثل المضروب والمقتول - نفس ما يصدر من الفاعل كالإيلام في الأول ، وإزهاق الروح في الثاني ، وهو ما وقع على الذات أعني : المفعول به ، فلا يصح السلب عن المنقضي أيضا إذا كان الإطلاق بلحاظ حال التلبس والوقوع ، وأما إذا كان بلحاظ الانقضاء فيصح السلب ، فعدم صحة السلب حينئذ ممنوع جدا ؛ ضرورة : صحة قولنا : « بكر ليس بمقتول عمرو فعلا » ، بل كان . ( 2 ) أي : كما عرفت سابقا من أن المشتق حقيقة في المنقضي إذا كان بلحاظ حال التلبس ، ولكن هذا خارج عن محل الكلام ؛ لأن النزاع في إطلاق المشتق على الذات بلحاظ انقضاء المبدأ عنها . ( 3 ) أي : حال النطق الذي هو حال الجري والإطلاق . يعني : عدم صحة السلب مختص بما إذا كان بلحاظ حال التلبس فقط ؛ بدون لحاظ حال النطق معها كما في « منتهى الدراية ، ج 1 ، ص 293 » . ( 4 ) هذا تعليل لانحصار عدم صحة السلب بحال التلبس ، حيث إنه يصح السلب بالنظر إلى حال الانقضاء ويقال : « إنه ليس بمضروب الآن » كما يصح أن يقال : « إن ضاربه ليس بضارب الآن » . ( 5 ) الثالث : من أدلة القائلين بوضع المشتق للأعم استدلال الإمام - تأسيا بالنبي « صلى الله عليه وآله » - بقوله تعالى :لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ« * » - على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة للناس والخلافة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ؛ تعريضا بمن تصدى لمنصب الإمامة بمن عبد صنما أو وثنا مدة مديدة . وهذا الوجه من أهم الوجوه التي تمسك بها القائلون بوضع المشتق للأعم ، وتقريب
Footnote
( * ) البقرة : 134 .