Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 175

Contributors:

P.175
على قيام المبادئ بها قيام صدور ( 1 ) أو حلول أو طلب ( 2 ) فعلها ، أو تركها منها ، على اختلافها ( 3 ) . إزاحة شبهة ( 4 ) : قد اشتهر في ألسنة النحاة دلالة الفعل على الزمان ، حتى أخذوا الاقتران بها ( 5 )
Commentary
المبادئ وهي تباين الذوات ، فلذا لا يصح حملها عليها ، ولا يقال : زيد إكرام ، أو زيد ضرب . وأما الأفعال فلأنها بمادتها تدل على المبادئ المغايرة للذوات ، وبهيئتها وضعت للدلالة على نسبة المبادئ إلى الذوات وقيامها بها على أنحائها المختلفة باختلاف الأفعال ، فالفعل الماضي يدل على تحقق نسبة المبدأ إلى الذات ، والفعل المضارع يدل على ترقب وقوع تلك النسبة ، وفعل الأمر يدل على طلب تلك النسبة ، ومن المعلوم : أن معانيها هذه تأبى عن الحمل على الذوات ، لأن هذه المعاني مباينة لها . ( 1 ) مثل : ضرب ويضرب ، أو حلول - مثل : مرض وحسن - ونحوهما . هذا في الإخبار أي : فيما إذا كان الفعل خبرا كفعل الماضي والمضارع . ( 2 ) أي : أو يدل الفعل في الإنشاء على « طلب فعلها » أي : الإتيان بالمبادئ كما في الأمر مثل : اضرب وانصر حيث يطلب من الذات فعل الضرب أو النصر ، أو يدل على طلب « تركها منها » أي : طلب ترك المبادئ من الذات كما في النهي مثل : لا تضرب ولا تشرب الخمر ونحوهما . ( 3 ) أي : اختلاف المبادئ من حيث الفعلية أو الشأنية ، والحرفة ، والملكة ، وغيرها . هذا ظاهر كلامه . وهناك احتمال أن يكون الضمير في « اختلافها » راجعا إلى الأفعال التركية واختلافها من حيث كون النهي فيها تحريميا وإرشاديا وتنزيهيا . أو المراد بالاختلاف : اختلاف أنحاء القيام من الصدور ، والحلول ، والانتزاع ونحوها . قلنا : إن الظاهر هو الاحتمال الأول .

عدم دلالة الفعل على الزمان

( 4 ) الشبهة هي : ما زعمه النحاة من دلالة الفعل على الزمان ؛ حتى أخذوا الاقتران به في تعريفه حيث قالوا : الفعل ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة . ( 5 ) أي : بالأزمنة الثلاثة ، أو بدلالة الفعل على الزمان ، والاحتمال الثاني وإن كان