Commentary
في فرد واحد في الخارج غير مانع عن وضعه للجامع ، فلا مانع من وضع اللفظ للمفهوم الكلي الذي ينحصر في الخارج في فرد واحد ؛ سواء كان غير ذلك الفرد ممتنعا كمفهوم الواجب الوجود ، أو ممكنا كمفهوم الشمس مثلا .
وهناك جواب آخر لم يذكره المصنف ذكره الشيخ محمد رضا المظفر في « أصول الفقه ، ج 1 ، ص 49 ، طبع بيروت » . وحاصله : أن ما ذكر من الإشكال على اسم الزمان صحيح لو كان لاسم الزمان لفظ مستقل مخصوص ؛ بأن تكون صيغة « مفعل » كمقتل ومضرب ومرمى ونحوها موضوعة بوضعين : أحدهما : للزمان ، والآخر للمكان ، ولكن الحق : أن صيغة « مفعل » موضوعة بوضع واحد لمعنى جامع بين الزمان والمكان ، وهو وعاء المبدأ وظرفه سواء كان زمانا أو مكانا ، فمقتل موضوع لوعاء القتل سواء كان زمانا أو مكانا ؛ لا أنه موضوع بوضع مستقل لزمان القتل ، وبوضع آخر لمكان القتل ، فحينئذ يتجه النزاع إذ يكفي في صحة الوضع للجامع وتعميمه لما تلبس بالمبدأ ، وما انقضى عنه المبدأ :
أن يكون أحد فرديه يمكن أن يتصور فيه انقضاء المبدأ وبقاء الذات .
والمتحصل من جميع ما ذكر في الجواب الثالث : أنه يكفي في صحة الوضع للأعم إمكان الفرد المنقضي عنه المبدأ في أحد أقسامه ، وإن امتنع الفرد الآخر .