Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 173

Contributors:

P.173
Commentary
في فرد واحد في الخارج غير مانع عن وضعه للجامع ، فلا مانع من وضع اللفظ للمفهوم الكلي الذي ينحصر في الخارج في فرد واحد ؛ سواء كان غير ذلك الفرد ممتنعا كمفهوم الواجب الوجود ، أو ممكنا كمفهوم الشمس مثلا . وهناك جواب آخر لم يذكره المصنف ذكره الشيخ محمد رضا المظفر في « أصول الفقه ، ج 1 ، ص 49 ، طبع بيروت » . وحاصله : أن ما ذكر من الإشكال على اسم الزمان صحيح لو كان لاسم الزمان لفظ مستقل مخصوص ؛ بأن تكون صيغة « مفعل » كمقتل ومضرب ومرمى ونحوها موضوعة بوضعين : أحدهما : للزمان ، والآخر للمكان ، ولكن الحق : أن صيغة « مفعل » موضوعة بوضع واحد لمعنى جامع بين الزمان والمكان ، وهو وعاء المبدأ وظرفه سواء كان زمانا أو مكانا ، فمقتل موضوع لوعاء القتل سواء كان زمانا أو مكانا ؛ لا أنه موضوع بوضع مستقل لزمان القتل ، وبوضع آخر لمكان القتل ، فحينئذ يتجه النزاع إذ يكفي في صحة الوضع للجامع وتعميمه لما تلبس بالمبدأ ، وما انقضى عنه المبدأ : أن يكون أحد فرديه يمكن أن يتصور فيه انقضاء المبدأ وبقاء الذات . والمتحصل من جميع ما ذكر في الجواب الثالث : أنه يكفي في صحة الوضع للأعم إمكان الفرد المنقضي عنه المبدأ في أحد أقسامه ، وإن امتنع الفرد الآخر .

خلاصة البحث

إن الغرض من عقد الأمر الثاني هو : دفع الإشكال الوارد على دخول اسم الزمان في نزاع المشتق . تقريب الإشكال : أنه قد عرفت : اعتبار بقاء الذات بعد انقضاء المبدأ في دخول المشتق في محل النزاع . ومن المعلوم هو : عدم بقاء الذات بعد انقضاء المبدأ في اسم الزمان ، لأن الذات هو نفس اسم الزمان وهو متصرم الوجود ، فلا يكون باقيا بعد انقضاء المبدأ ، فلا يعقل أن يكون اسم الزمان داخلا في محل النزاع . الجواب : أولا : أن الإشكال المذكور مبني على أن يكون محل النزاع مصداق المشتق ، وليس الأمر كذلك بل محل النزاع هو المفهوم ، وانحصاره في فرد واحد لا يمنع عن كون اللفظ موضوعا للعام الكلي ، فحينئذ يصح أن يقال : إن اسم الزمان لخصوص حال التلبس أو للأعم منه وما انقضى عنه المبدأ . وثانيا : أن صيغة « مفعل » وضعت للجامع بين الزمان والمكان أعني : ظرف المبدأ سواء