بالمجاز والتجريد عند الإسناد إلى غيرها من نفس الزمان والمجردات .
نعم ؛ لا يبعد ( 1 ) أن يكون لكل من الماضي والمضارع - بحسب المعنى - خصوصية أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان الماضي في الماضي ، وفي الحال أو
Commentary
وأما بطلان إسناد الفعل من دون التجريد إلى المجردات الخالية من الزمان ؛ فلأن أفعالها لا تقع في الزمان لأنها غير محدودة ، وما كان في الزمان محدود بحد لا محالة فلا بد من التجريد والمجاز بإلغاء الزمان . هذا تمام الكلام في الملازمة .
وأما بطلان التالي : فلعدم الفرق بين إسناد الفعل إلى الزماني مثل : « ضرب زيد » وإسناده إلى نفس الزمان ، مثل : « مضى الزمان » ، وإسناده إلى المجرد عن الزمان مثل :
« خلق الله الإنسان » ؛ فإن الفعل في جميع هذه الأمثلة استعمل في معنى واحد على نسق واحد ؛ بلا لحاظ تجريد أو تجوز بالغاء الزمان ، بل لحاظ التجريد والتجوز على خلاف حالهم في الاستعمالات . وبهذا البيان يستكشف كشفا قطعيا : أن الزمان غير مأخوذ في الفعل جزءا .
نعم ؛ الفعل المسند إلى الزماني لا بد أن يقع في الزمان ، فالفعل حينئذ وإن كان يدل على وقوع الحدث في أحد الأزمنة الثلاثة ؛ إلّا إنه ليس من جهة الوضع ، بل من جهة أن الأمر الزماني لا بد أن يقع في أحد الأزمنة الثلاثة ، فيدل الفعل على الزمان بالالتزام وهو ليس من محل الكلام .
فالمتحصل مما ذكرنا : أن الأفعال لا تدل على الزمان تضمنا ، وأن استعمالها في جميع الموارد على نحو الحقيقة ، من دون فرق بين استعمالها في الزمان وما فوقه من المجردات وبين استعمالها في الزماني .