يعمه وما انقضى عنه على أقوال ؛ بعد الاتفاق على كونه مجازا فيما يتلبس به في الاستقبال ، وقبل الخوض في المسألة ، وتفصيل الأقوال فيها ، وبيان الاستدلال عليها ، ينبغي تقديم أمور ( 1 ) :
أحدها : إن المراد بالمشتق هاهنا ( 2 ) ليس مطلق المشتقات ، بل خصوص ما يجري منها ( 3 ) على الذوات ( 4 ) ، مما يكون مفهومه منتزعا عن الذات بملاحظة اتصافها بالمبدأ ،
Commentary
من الجامد لوجود الملاك فيهما وهو : كون الشيء جاريا على الذات المتلبسة بالمبدأ ، وأن تكون الذات باقية بعد انقضاء المبدأ .
( 1 ) وهي ستة : 1 - بيان ما هو المراد من المشتق في المقام .
2 - عدم اختصاص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات .
3 - خروج الأفعال والمصادر المزيدة عن حريم النزاع في المقام .
4 - اختلاف المشتقات في المبادئ قوة وملكة وحرفة وصناعة .
5 - بيان ما هو المراد بالحال .
6 - لا أصل في نفس المسألة عند الشك ؛ حتى يتعيّن به ما هو الموضوع له في المشتق بأنه خصوص المتلبس بالمبدأ ، أو الأعم منه وممن انقضى عنه المبدأ .
( 2 ) أي : في مبحث المشتق . هذا إشارة إلى الأمر الثالث الذي ذكرناه من : أن بعض ما هو مشتق لغة واصطلاحا ؛ كالأفعال ، وبعض المصادر خارج عن حريم النزاع ، وبعض الجوامد داخل في محل الكلام .
( 3 ) المراد بالمشتق في المقام : خصوص ما يجري من المشتقات على الذوات مثل :
اسم الفاعل ، والمفعول ونحوهما .
( 4 ) المراد بالذوات هنا ليس الجوهر فقط ؛ بل مطلق ما يقع موضوعا سواء كان جوهرا أو عرضا . قوله : « مما يكون . . . » إلخ بيان ل ما الموصولة في « ما يجري » يعني : من المشتقات التي يكون مفهومها منتزعا عن الذات كالعالم مثلا ؛ حيث يكون مفهومه منتزعا عن ذات من اتصف بالعلم ؛ فيتحد معها نحو اتحاد .
والمراد بالاتحاد هو : الاتحاد الوجودي بين المبدأ والذات ، لأن المراد بجريان المشتق على الذات هو حمله عليها بالحمل الشائع الصناعي المنوط باتحادهما وجودا .
وقد ظهر مما ذكرناه : النسبة بين المشتق في محل الكلام ، وكل من المشتق المصطلح والجامد : عموم من وجه .
مادة الاجتماع هي : أسماء الفاعلين والمفعولين . مادة الافتراق من جانب المشتقات