واتحادها معه بنحو من الاتحاد كان بنحو الحلول ( 1 ) ، أو الانتزاع ( 2 ) ، أو الصدور ( 3 ) ، والإيجاد ؛ كأسماء الفاعلين ( 4 ) ، والمفعولين ، والصفات المشبهات ، بل وصيغ المبالغة ، وأسماء الأزمنة والأمكنة والآلات ، كما هو ظاهر ( 5 ) العنوانات ، وصريح بعض المحققين ( 6 ) ، مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض ( 7 ) إلّا التمثيل به ، وهو غير صالح ، كما هو واضح .
Commentary
المصطلحة هي : الأفعال والمصادر المزيدة ، ومن جانب المشتق في المقام : بعض الجوامد كعنوان الزوج والحرّ والرقّ . وهذا هو مادة الاجتماع بين المشتق في المقام وبين الجوامد ، ومادة الافتراق من جانب المشتق ؛ كأسماء الفاعلين والمفعولين ، ومن جانب الجوامد ؛ كالإنسان والشجر والحجر مثلا .
( 1 ) أي : كالمرض ، والحسن والقبح ، والسواد والبياض وما شاكلها ، فإن اتصاف الذوات بها واتحادها معها إنما هو على نحو الحلول .
( 2 ) أي : كالفوقية المنتزعة من الفوق ؛ فإن اتصاف الذات بها إنما هو على نحو الانتزاع .
( 3 ) أي : كالضارب والآكل ؛ فإن الفعل الصادر إن كان قائما بالفاعل كالأكل ، يسمى إيجادا ، وإن كان قائما بغيره كالضرب يسمى صدورا . كما في « منتهى الدراية » .
( 4 ) أي : الأمثلة المذكورة كلها أمثلة لما ذكره بقوله : « بل خصوص ما يجري » .
وملخص الكلام : أنه لا فرق بين ما يجري على الذات سواء كان من أسماء الفاعلين كقولنا : « زيد ضارب » ، أو المفعولين كقولنا : « زيد مضروب » ، أو الصفات المشبهات كقولنا : « زيد شريف » ، أو أسماء الأزمنة كقولنا : هذا اليوم « مقتل زيد » ، أو الأمكنة كقولنا : هذا المكان « مقتل زيد » ، أو أسماء الآلات كقولنا : هذا مفتاح ، وصيغ المبالغة كقولنا : « زيد ضراب » .
( 5 ) أي : كما أن عدم الفرق بين ما يجري على الذات من المشتقات « ظاهر العنوانات » التي ذكرها القوم ، فإن لفظ المشتق المأخوذ في العنوان يشمل جميع هذه الأقسام .
( 6 ) أي : صاحب البدائع حيث صرح بالعموم وقال في البدائع : « قضية ظاهر العنوانات عموم النزاع لسائر المشتقات ، لعدم صلاحية الأمثلة الممثل بها للتخصيص » .
انتهى مورد الحاجة من كلامه .
( 7 ) أي : اسم الفاعل وما يلحق به ؛ مثل : صيغ المبالغة ، والمصادر المستعملة بمعنى :
اسم الفاعل أي : توهم بعض اختصاص النزاع باسم الفاعل ، وما ألحق به ، واستدل