شرح
بل الجامع هو : مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة ونقصانا ، ومتحد مع جميع أفرادها ومراتبها نحو اتحاد .
وأما تصوير الجامع على القول الأعمي ففي غاية الإشكال ، وما قيل في تصويره غير صحيح ؛ إمّا لاستلزامه صدق الصلاة على فاقد جميع الأجزاء والشرائط سوى الأركان أو معظم الأجزاء ؛ لو كان الجامع هو الأركان أو معظم الأجزاء ، أو يلزم تبادل ما هو المعتبر في المسمى وجودا وعدما بحسب حالات المكلف ، أو يلزم القياس مع الفارق في قياس ألفاظ العبادات بأسامي المقادير والأوزان ، وكل واحد من هذه الأمور باطل لا يمكن الالتزام به .
4 - الظاهر : أن الموضوع له في ألفاظ العبادات كالوضع عام ، واحتمال كون الموضوع له فيها خاصا بعيد جدا ؛ لاستلزامه كون استعمالها في الجامع مجازا وهو بعيد إلى الغاية .
5 - ثمرة النزاع هو : إجمال الخطاب على القول بالصحيح ، فلا يجوز التمسك بإطلاقه عند الشك في جزئية شيء ؛ بخلاف القول بالأعم حيث يجوز التمسك بالإطلاق لرفع جزئية ما شك في جزئيته .
6 - أدلة القول بالصحيح :
1 - التبادر . 2 - صحة السلب عن الفاسد . 3 - الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الآثار للمسميات بألفاظ العبادات مثل : « الصلاة عمود الدين » ، و « معراج المؤمن » ، أو نفي ماهيتها وطبائعها عن فاقد بعض الأجزاء أو الشرائط مثل : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ، « ولا صلاة إلّا بطهور » .
3 - دعوى القطع بأن طريقة الواضعين وديدنهم وضع الألفاظ للمركبات التامة ، والشارع غير متخط عن هذه الطريقة . فوضع ألفاظ العبادات لجامع الأجزاء والشرائط .
7 - أدلة الأعمي :
1 - تبادر الأعم . 2 - عدم صحة السلب عن الفاسد . 3 - صحة التقسيم إلى الصحيح والفاسد .
وأما فساد الاستدلال بالتبادر وعدم صحة السلب عن الفاسد فظاهر مما تقدم في أدلة الصحيحي ؛ من تبادر الصحيح ، وصحة السلب عن الفاسد .
وأما صحة التقسيم إلى الصحيح والفاسد : فيمكن أن يكون بملاحظة استعمال اللفظ