پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 125

پدیدآورندگان:

ص۱۲۵
خصوص الصحيح ؛ بقرينة أنّها مما بني عليها الإسلام ، ولا ينافي ذلك ( 1 ) : بطلان عبادة منكري الولاية ، إذ لعل أخذهم بها إنما بحسب اعتقادهم لا حقيقة ، وذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد أو الأعم ، والاستعمال في قوله : « فلو أن أحدا صام نهاره » ، إلى آخره ؛ كان كذلك أي : بحسب اعتقادهم ( 2 ) ، أو للمشابهة والمشاكلة ( 3 ) ،
شرح
خصوص الصحيح بقرينة كونها مما بني عليها الإسلام ، وبديهيّ : أن الإسلام إنما بني على الصحيح دون الأعم ، فلا وجه للاستدلال بها على الوضع للأعم . ( 1 ) أي : ولا ينافي كون المراد خصوص الصحيح بطلان عبادة منكري الولاية . قوله : « ولا ينافي ذلك . . » إلخ دفع لتوهم التنافي بين كون المراد خصوص الصحيح وبين بطلان عبادة منكر الولاية . فلا بد من توضيح التنافي ، كي يتضح الجواب عنه فنقول : إن توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أنه قد عرفت فيما تقدم - في تقريب الاستدلال بالرواية على الأعم - من أن الولاية شرط لصحة العبادة ، فتكون عبادة منكر الولاية باطلة نظرا إلى ما هو المشهور من أنه إذا فات الشرط فات المشروط . ولازم ذلك : أن ما أخذه الناس من الأربع كان فاسدا لأجل فقدان شرط الصحة . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن التنافي بين إرادة خصوص الصحيح وبين فساد عباداتهم أوضح من الشمس . وتوضيح الدفع والجواب عن التوهم المذكور أيضا يتوقف على مقدمة وهي : أن الصحيح على قسمين : 1 - الصحيح الواقعي . 2 - الصحيح الاعتقادي . وإذا عرفت هذه المقدمة فنقول : إن التنافي بين إرادة خصوص الصحيح وبين فساد عباداتهم إنما يصح فيما إذا كان المراد بالصحيح الصحيح بحسب الواقع فقط ، وأما إذا كان المراد منه مطلق الصحيح أي : سواء كان بحسب الواقع أو بحسب الاعتقاد فلا تنافي في البين ، لأن عبادات منكري الولاية صحيحة بحسب اعتقادهم ( 2 ) أي : المراد بالصوم في قوله : - « فلو ان أحدا صام نهاره » - هو الصوم الصحيح بحسب اعتقاده ، فإن صوم تارك الولاية وإن كان فاسدا بحسب الواقع إلّا إنه صحيح بحسب اعتقاد الصائم ، فالمستعمل فيه هو الصحيح بحسب الاعتقاد . فالمتحصل : أن أخذهم بالأربع لا يقتضي استعمال ألفاظ العبادات في الفاسد أو الأعم حتى يقال إنه دليل على الأعم . ( 3 ) يمكن أن يكون الاستعمال في الأعم أو الفاسد مجازا بعلاقة المشابهة والمشاكلة في الصورة ، فالرواية الثانية أيضا لا تدل على وضع ألفاظ العبادات للأعم .