پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 124

پدیدآورندگان:

ص۱۲۴
الولاية ، إلّا إذا كانت أسامي للأعم . وقوله عليه السلام : « دعي ( 1 ) الصلاة أيام أقرائك » « * » ضرورة : أنه لو لم يكن المراد منها الفاسدة ؛ لزم عدم صحة النهي عنها لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها . وفيه : ( 2 ) أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، مع إنّ المراد في الرواية الأولى : هو
شرح
( 1 ) أي : الاستدلال بالرواية المذكورة يتوقف على أمور تالية : 1 - أن ظاهر قوله : « دعي الصلاة . . . » إلخ مطلوبية ترك الصلاة ؛ بمعنى : كونها مبغوضة ، فيكون النهي المستفاد من الأمر مولويا ؛ لا إرشاديا . 2 - أن نقول بعدم جواز التكليف بغير المقدور ، كما هو مسلم عند العدلية . 3 - أن يكون المراد بالصلاة معناها الشرعي . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن الأمور المذكورة هو كون الصلاة اسما للأعم ، وإلّا فلا بد من الالتزام بأحد أمور : إما من حمل النهي على الإرشاد ، وإما من القول بجواز التكليف بغير المقدور ، وإما من الالتزام بكون الاستعمال في الفاسد مجازا .

[ الإشكال على الاستدلال بالأخبار للأعم ]

( 2 ) قوله : « وفيه » جواب من المصنف عن الاستدلال بالأخبار على الأعم ، وأنه قد أجاب عن الاستدلال بالرواية الأولى بوجهين : الوجه الأول : ما أشار إليه بقوله : إن الاستعمال أعم من الحقيقة ، وهو مشترك بين الرواية الأولى وبين غيرها من الروايات . وملخصه : أن غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال بتلك الأخبار على الأعم : إن ألفاظ العبادات قد استعملت في الأعم ، إلّا إنّ مجرد الاستعمال لا يدل على الوضع للأعم ، لأن الاستعمال أعم من الحقيقة ، ومن البديهي : إن العام لا يدل على الخاص . والوجه الثاني : الذي أشار إليه بقوله : « مع إن المراد في الرواية الأولى هو خصوص الصحيح » ، وهو مختص بالرواية الأولى . وحاصله : إنكار استعمال ألفاظ العبادات فيها على الأعم ؛ بدعوى : أن المراد بها
پاورقی
( * ) في الكافي ، ج 3 ، ص 88 ، / التهذيب ، ج 1 ، ص 384 ، ح 6 : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : . . . دعي الصلاة أيام أقرائك لله » . في الكافي ، ج 3 ، ص 85 ، ح 1 / التهذيب ، ج 1 ، ص 382 ، ح 6 : « ألا تراه لم يقل لها دعي الصلاة أيام أقرائك ، ولكن قال لها : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلّي . . » .