پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 122

پدیدآورندگان:

ص۱۲۲
ومنها : عدم صحة السلب ( 1 ) عن الفاسد ، وفيه منع ، لما عرفت . ومنها : صحة التقسيم ( 2 ) إلى الصحيح والسقيم . وفيه ( 3 ) : أنه إنما يشهد على أنها للأعم ؛ لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح ، وقد عرفتها ، فلا بد أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ، ولو بالعناية .
شرح

الدليل الثاني هو : عدم صحة السلب

( 1 ) أي : لا يصح سلب الصلاة بما لها من المعنى عن الصلاة الفاسدة ، فلا يصح أن يقال : إن الصلاة الفاسدة كصلاة الحائض ليست بصلاة ؛ بل يصح أن يقال : الصلاة الفاسدة صلاة ، كما يصح أن يقال : الصلاة الصحيحة صلاة ، وهذا أولا . وثانيا : ما أشار إليه بقوله : « لما عرفت » من صحة السلب عن الفاسدة بالمداقة ، وإن صح إطلاقها عليها بالعناية والمجاز . وثالثا : أن عدم صحة السلب عندنا لا يثبت ما هو المطلوب وهو الوضع للأعم عند الشارع ، وعدم صحة السلب عنده غير معلوم لنا .

الدليل الثالث هو : صحة التقسيم

( 2 ) أي : صحة التقسيم إلى الصحيح والفاسد دليل على الأعمية ، بتقريب : أن المقسم يجب أن يكون مشتملا على الأقسام اشتمال الكلي على أفراده ومصاديقه ، فيكون أعم من الأقسام ، ثم مقتضى أصالة الحقيقة : كون الاستعمال في المقسم الجامع بين الصحيح والفاسد على نحو الحقيقة ؛ فيكون دليلا على الوضع للأعم . ( 3 ) وملخص ما أفاده المصنف من منع الاستدلال على الأعم بصحة التقسيم : أن مجرد الاستعمال في الأعم لا يشهد بالوضع للأعم إلّا من باب كون الأصل في الاستعمال أن يكون على نحو الحقيقة ؛ وذلك إنما يتم لو لم يكن هناك دليل على خلاف أصالة الحقيقة ؛ لأن موضوعها الشك ، وهو يرتفع بالدليل ، وقد عرفت : قيام الدليل على الوضع للصحيح من التبادر وغيره الموجب للعلم بمجازية الاستعمال ، فلا مجال لإجراء أصالة الحقيقة . « والضمير » في « أنها » و « كونها » يرجع إلى ألفاظ العبادات ، وفي « عرفتها » يرجع إلى الدلالة .