Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 117

Contributors:

P.117
بالمداقة ( 1 ) ، وإن صح الإطلاق عليه بالعناية . ثالثها ( 2 ) : الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواص والآثار للمسميات مثل : « الصلاة عمود الدين » ، أو « معراج المؤمن » ، و « الصوم جنة من النار » إلى غير ذلك ، أو نفي ماهيتها وطبائعها ، مثل « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ونحوه ، مما كان ظاهرا في
Commentary
( 1 ) أي : قوله : « بالمداقّة » متعلق بصحة السلب ، كما أن قوله : « بسبب الإخلال » متعلق بالفاسد . ومعنى العبارة : أنه يصح سلب لفظ « الصلاة » عن الفاسدة بالمداقة العقلية ، وإن لم يصح بالمسامحة لرعاية المشابهة في الصورة فيصح إطلاق لفظ الصلاة عليها بالعناية والمجاز . إلّا إنه قد علم في محله : أن صحة السلب وعدمها علامتان للحقيقة والمجاز إذا لوحظا بحسب الدقة العقلية لا مطلقا ولو بالعناية . ( 2 ) الوجه الثالث من الوجوه التي استدل بها الصحيحي : هي الأخبار وهي على طائفتين : إحداهما : ما مفادها : إثبات بعض الآثار للمسميات ، وهي لا تترتب على غير الصحيحة ، لأن ظاهر « الصلاة عمود الدين » ، أو « معراج المؤمن » هو إثبات الأثر على ما يسمى بالصلاة ، ومعلوم : أنه أثر للصلاة الصحيحة فيكون هذا كاشفا عن كون لفظ الصلاة اسما للصحيح ؛ إذ لو كان موضوعا للأعم لترتبت هذه الآثار على الصلاة الفاسدة وهو خلاف الضرورة ، لأن الفاسد يكون بمنزلة العدم فكيف يكون منشأ للآثار والخواص . والأخرى : ما مفادها : نفي الطبيعة والماهية بمجرد انتفاء جزء أو شرط - وهي ما أشار إليها بقوله : - « أو نفي ماهيتها وطبائعها » . الاستدلال بالطائفة النافية للماهية للصحيحي يتوقف على مقدمة وهي : أولا : أنّ ظاهر قول الشارع : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ، و « لا صلاة إلّا بطهور » نفي الحقيقة والماهية لا نفي الكمال والصحة . وثانيا : بأن يكون هذا الاستعمال على نحو الحقيقة لا على نحو المجاز . إذا عرفت المقدمة فاعلم : أن مفاد هذه الطائفة هو نفي حقيقة الصلاة عند انتفاء الجزء أو الشرط . هذا إنما يتم على القول بالصحيح ؛ إذ لو كان الموضوع له للفظ الصلاة هو الأعم لم يلزم انتفاء الحقيقة والطبيعة بانتفاء أحد أجزائها أو شرطا من شرائطها ، إذ لا يلزم بانتفاء واحد منهما إلّا انتفاء الصحة ، فالحاصل : إنّ الفاقدة للجزء أو الشرط ليست بصلاة هذا هو مراد القائلين بالصحيح .