في التسمية فيها ( 1 ) تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ، ونقص بعض الأجزاء وزيادته ، كذلك فيها .
وفيه ( 2 ) : أن الأعلام إنّما تكون موضوعة للأشخاص ، والتشخص إنّما يكون بالوجود الخاص ، ويكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا ، وإن تغيرت عوارضه من الزيادة والنقصان وغيرهما من الحالات والكيفيات ، فكما لا يضر اختلافها في التشخص ، لا يضر اختلافها في التسمية ، وهذا ( 3 ) بخلاف مثل ألفاظ
Commentary
التسمية في الأعلام الشخصية تبادل الحالات والعوارض ؛ فكذلك في العبادات ، فالجامع هو المركب القابل للطوارئ .
( 1 ) أي : في الأعلام الشخصية . والضمير في قوله : « كذلك فيها » يرجع إلى العبادات .
( 2 ) أي : الإشكال في هذا الجامع .
وتوضيح ما أفاده المصنف من الإشكال يتوقف على مقدمة وهي : بيان الفرق بين الموضوع له في الأعلام الشخصية وبينه في ألفاظ العبادات .
والفرق بينهما : أن الموضوع له في الأعلام الشخصية معين محفوظ في جميع الأحوال ؛ لأنّ الموضوع له فيها هو الشخص ، وتشخص الشخص إنّما هو بالوجود الخاص ، فما دام الوجود باقيا كان الشخص باقيا ، وإن تغيرت عوارض الوجود من زيادة ونقصان وغيرهما من الحالات فالموضوع له أمر ثابت محفوظ في جميع هذه الحالات ، وصدق الاسم عليه إنّما هو لصدق المسمى دائما .
هذا بخلاف ألفاظ العبادات ؛ فإنها موضوعة لنفس المركبات المختلفة كما وكيفا بحسب اختلاف حالات المكلف ، فلا بدّ من أن يفرض ما يجمع الشتات ؛ كي يوضع اللفظ بإزائه ولكن ليس فيها ما يجمع شتاتها ؛ إذ ليس في المركبات العبادية شيء معين محفوظ مع الأصناف ، كي يكون هو الموضوع له .
ومن هنا : ظهر أن قياس وضع ألفاظ العبادات بوضع الأعلام الشخصية قياس مع الفارق فيكون باطلا ؛ فإن الأعلام الشخصية وضعت للوجود الخاص المحفوظ بين العوارض ، ولذا لا يختلف المسمى بتبدل الحالات . وأما ألفاظ العبادات فهي موضوعة للمركبات ولا جامع بينها على مذهب الأعمي ؛ إذ لا أثر للفاسد حتى يستكشف منه الجامع بين الأفراد الصحيحة والفاسدة .
( 3 ) قوله : « وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات » بيان لما ذكرناه من الفرق .