Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 105

Contributors:

P.105
المسمى فكان شيء واحد داخلا فيه تارة ، وخارجا عنه أخرى ، بل مرددا بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الأجزاء وهو كما ترى ( 1 ) ، سيما إذا لوحظ هذا ( 2 ) مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات . « ثالثها » : أن يكون وضعها ( 3 ) كوضع الأعلام الشخصية ك « زيد » ، فكما لا يضرّ
Commentary
عدم تعين الجامع وكونه مجهولا لاختلافه حسب اختلاف حالات المكلف ؛ كالسفر والحضر ، والقدرة على جميع الأجزاء والعجز عن البعض .

[ الوجه الثالث في تصوير الجامع على مذهب الأعمى ]

وثالثها : ما أشار إليه بقوله : « بل مرددا بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الأجزاء . . . » إلخ . أي : يلزم أن يكون الشيء الواحد مرددا بين كونه داخلا في المسمى وخارجا عنه ، فلا يعلم حينئذ أن المعظم مركب منه ومن غيره ، أو من غيره فقط وهو أجنبي عن المعظم ؛ كالقيام والركوع مثلا حيث هما داخلان في المعظم في حق القادر ، وخارجان عنه في حق العاجز ، وكذلك الإيماء حين يقصد كونه بدلا عن الركوع والسجود . وكيف كان ؛ فيلزم التردد في المسمى وهو على خلاف حكمة الوضع ، لأن مقتضى حكمة الوضع هو الإفهام ، ولازم ذلك تعيّن المسمى لا تردده بين أمور ، أو تردّده بين كون شيء داخلا فيه وخارجا عنه . ( 1 ) أي : ما ذكر من التردد والجهل أولا : يكون على خلاف الوجدان . وثانيا : على خلاف حكمة الوضع فيكون باطلا . ( 2 ) أي : ما ذكر من التبادل والتردد « مع ما عليه العبادات من الاختلاف » . وقد عرفت الاختلاف الفاحش الناشئ من اختلاف حالات المكلف . ( 3 ) أي : أن يكون وضع ألفاظ العبادات كوضع الأعلام الشخصية . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن الموضوع له في المركب على قسمين : الأول : أنه لا يقبل الطوارئ من الزيادة والنقصان والتغيرات ، بل يكون لكل جزء من أجزائه مدخلية في الموضوع له ، ويلزم من انتفائه انتفاؤه كما في أسامي المقادير والمعاجين . الثاني : أن الموضوع له يؤخذ على نحو يقبل الطوارئ فلا يلزم من انتفاء كل جزء انتفاؤه كما في الأعلام الشخصية ، فإن العلم موضوع للمركب بلا شبهة ، ولكن نقصان الأجزاء وتغير العوارض لا يقدح في التسمية ، ولذا يستمر صدق زيد مثلا مع طريان حالات غير متناهية بين الرضاع والشيخوخة . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن أسامي العبادات من هذا القبيل ، فكما لا يضر في