پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 102

پدیدآورندگان:

ص۱۰۲
المركبات المختلفة زيادة ونقيصة ، بحسب اختلاف الحالات ، متحد معها نحو اتحاد ، وفي مثله تجري البراءة ، وإنّما لا تجري فيما إذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيا مسببا عن مركب مردد بين الأقل والأكثر ، كالطهارة المسببة عن الغسل والوضوء فيما إذا شك في أجزائهما ( 1 ) هذا على الصحيح . وأمّا على الأعم ، فتصوير الجامع في غاية الإشكال ( 2 ) ، وما قيل في تصويره أو يقال وجوه : « أحدها » ( 3 ) : أن يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة كالأركان في الصلاة مثلا ، وكان الزائد عليها معتبرا في المأمور به ، لا في المسمى .
شرح
متحدا مع الأجزاء والشرائط وجودا ، فالشك في دخل شيء فيه جزءا أو شرطا شك في المأمور به وهو مجرى البراءة . ( 1 ) أي : في أجزاء الغسل والوضوء ، فلا تجري البراءة لكون الشك فيه شكا في المحصل ، وأما في المورد الذي يكون وجود المأمور به بوجود الأجزاء والشرائط وليس له وجود مستقل منحاز عن وجودهما - كما فيما نحن فيه - كان الأصل الجاري عند الشك هو البراءة لا الاشتغال ؛ لأن الشك في الحقيقة شك في المأمور به ، لأنّ المأمور به في الحقيقة هو الأجزاء والشرائط .

[ الإشكال في تصوير الجامع على الأعمي ]

( 2 ) أي : ففي تصوير الجامع بين الصحيح والفاسد غاية الإشكال . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أنه يعتبر في الصحيح الزيادة بالنسبة إلى الفاسد ؛ لأنّ الصحيح هو تام الأجزاء والشرائط ، والفاسد هو ناقص بعض الأجزاء أو الشرائط . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أنه لا يمكن تصوير الجامع على الأعم ؛ وذلك أنه لو كان الزائد دخيلا في الجامع امتنع أن يكون الناقص فردا للزائد ، وإن كان الناقص دخيلا في الجامع امتنع أن يكون الزائد فردا للناقص ، ومعنى وجود الجامع هو : انطباقه عليهما ، وهو غير معقول لاستلزامه اجتماع النقيضين حيث يلزم أن يكون الزائد دخيلا في الجامع ، وأن لا يكون دخيلا حينما يكون الناقص دخيلا فيه . هذا ما ذكرناه من اجتماع النقيضين .

[ الوجه الأول في تصوير الجامع على مذهب الأعمى ]

( 3 ) أي : حكي هذا التصوير عن المحقق القمي بتفاوت يسير وحاصله : أنّ الجامع هو الأركان على نحو لا بشرط بأن تكون الصلاة اسما لتكبيرة الإحرام والقيام والركوع والسجود والنية ، كي يصدق على مطلق المركب منها سواء كان واجدا لسائر الأجزاء والشرائط أم لا .