پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 104

پدیدآورندگان:

ص۱۰۴
« ثانيها » ( 1 ) : أن تكون موضوعة لمعظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا ، فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمى ، وعدم صدقه عن عدمه . وفيه ( 2 ) : - مضافا إلى ما أورده على الأول أخيرا - : أنه عليه يتبادل ما هو المعتبر في
شرح
بشرط لا . وأخرى : يكون خصوص الأركان على نحو الماهية لا بشرط والماهية المطلقة . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أنه تلزم المجازية على الاحتمال الأول دون الاحتمال الثاني ، والحق هو الاحتمال الثاني كما عرفت . فإن مسمّى الصلاة هو خصوص الأركان على نحو الماهية لا بشرط ، فلا تلزم المجازية إذا استعملت في جميع الأجزاء والشرائط ، لأن الماهية إذا كانت لا بشرط تجتمع مع ألف شرط .

[ الوجه الثاني في تصوير الجامع على مذهب الأعمى ]

( 1 ) الثاني من وجوه تصوير الجامع على مذهب الأعمي : وملخص هذا الوجه الثاني الذي نسب إلى المشهور : أن الموضوع له هو معظم الأجزاء سواء كانت هي الأركان أم غيرها أم المركب منهما ؛ فصدق الصلاة مثلا وعدمه يدوران مدار وجود ذلك المعظم وعدمه ، والفرق بين هذا الوجه وسابقه هو ابتناء هذا الوجه على الصدق العرفي المنوط بوجود المعظم ، بخلاف الوجه المتقدم حيث يكون المسمى فيه جملة خاصة من الأجزاء ؛ من دون إناطة بالمعظم الذي يناط به الصدق العرفي ، فلا ينفك الصدق العرفي عن المعظم ، ولذا لا يرد على هذا الوجه الإشكال الأول الذي أورده المصنف « قدس سره » على الوجه السابق من عدم الاطراد والانعكاس على ما في « منتهى الدراية ج 1 ، ص 118 » ، مع تصرف ما . ( 2 ) أي : الإشكال في هذا الوجه الثاني من وجوه التصوير ؛ مضافا إلى ما أورده ثانيا على الوجه الأوّل من لزوم المجازية في استعمال اللفظ في الكل ؛ يلزم عدم تعيّن الجامع وتردده بين أمور . ويلزم أن يكون الشيء الواحد تارة دخيلا في المعظم ، وأخرى لا يكون كذلك . هذا مجمل الكلام . وأمّا تفصيل ذلك فقد أورد المصنف على هذا الوجه بوجوه : أوّلها : ما أشار إليه بقوله : « مضافا . . . » إلخ وملخصه : أن الإشكال الأخير الوارد على الوجه الأول بعينه جار هنا ؛ وهو : لزوم مجازية استعمال اللفظ في المجموع ، والكل من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، ولا يلتزم به القائل بالأعم . وثانيها : ما أشار إليه بقوله : « أنه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى » لأن المعظم ليس أمرا مشخصا إذ ليس المراد مفهوم المعظم بل مصداقه ، فيتردد بين أمور ، فإن المعظم في صلاة الصبح غير المعظم في صلاة المغرب . والمعظم فيها غير المعظم في صلاة العشاء والظهر والعصر ، والمعظم في حال الاختيار غير المعظم في حال الاضطرار ، وهكذا فليزم