تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

وأما الثاني : فالتعارض بين الاستصحابين ،

إن كان لعدم إمكان العمل بهما بدون علم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما ، كاستصحاب وجوب أمرين حدث بينهما التضاد في زمان الاستصحاب ، فهو من باب تزاحم الواجبين . وإن كان مع العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما ، فتارة يكون المستصحب في أحدهما من الآثار الشرعية لمستصحب الآخر ، فيكون الشك فيه مسببا عن الشك فيه ، كالشك في نجاسة الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة وقد كان طاهرا ، وأخرى لا يكون كذلك .
شرح
المجهولة بما هي مجهولة ، وهذا بالمعنى لا ينافي قيام الحجة على ثبوت التكليف والاستصحاب حجّة ، مع انّ التكاليف بمجرد قيام الحجة على ثبوتها تخرج من عنوان المجهوليّة تأمّل تعرف . ( 1 ) ( قوله : وامّا الثاني فالتعارض بين الاستصحابين ان كان لعدم إمكان العمل بهما . . . إلخ ) اعلم أن التعارض بين الاستصحابين بناء على ما أفاده المصنف قدّس سرّه قد يكون من جهة التضاد بين المستصحبين من حيث عدم إمكان العمل بهما ، وقد يكون من جهة العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما إجمالا ، فعلى الأول يكون من باب التزاحم ويجري فيه حكمه هذا ، ولكنّ السيّد الأستاذ مدّ ظلّه اعترض عليه في فرض التزاحم بأنه لا مورد للاستصحاب فيه أصلا ، لأنّا في هذا الفرض نقطع بوجوب واحد متعلّق بأحدهما لا على التعيين مع فرض فقدان الأهميّة في خصوص أحدهما وإلّا تعلق الوجوب بالأهمّ خاصّة ، فليس لنا شك في وجوب أحدهما لا بالخصوص على فرض وبالخصوص على فرض آخر حتى يقال : انه كان ثابتا في السابق وفي الحال يكون مشكوكا فيستصحب ، ومع فرض فقدان الأهميّة لا خصوصيّة لأحدهما بالخصوص في الوجوب حتى يقال : انّه مردّد