تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
معها يكون دالة على جزئيتها إلا مع الجهل بها ، كما لا يخفى ، فتدبر جيّدا .

وينبغي التنبيه على أمور :

الأول :

إنه ظهر مما مرّ حال دوران الأمر بين المشروط بشيء ومطلقه ، وبين الخاصّ كالإنسان وعامّه كالحيوان ، وأنه لا مجال هاهنا للبراءة عقلا ، بل كان الأمر
شرح
( 1 ) ( قوله : وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل ظهر ممّا مر حال دوران الأمر بين المشروط بشيء ومطلقه . . . إلخ ) اعلم أنه اختلفوا في جريان البراءة فيما إذا شك في شرطيّة شيء للمأمور به بعد الاتّفاق على جريانها في الجزئية في الجملة ، فذهب بعض كالشيخ قدّس سرّه إلى جريانها في المقام مطلقا عقلا ونقلا ، وبعض إلى عدم جريان العقليّة منها مطلقا سواء أكان الشرط ممّا ينتزع عن نفس ذات المشروط باعتبار أحواله وعوارضه كالتقيّد بالايمان في الرقبة والتقيّد بالإنسانيّة في الحيوان ، أم ممّا ينتزع عنه وعن شيء مغاير للمقيّد كتقيّد الصلاة بالطهارة فانّه منتزع عنها وعن الطهارة ، وعدم جريان النقليّة منها في الأوّل وجريانها في الثاني كما اختاره المصنّف قدّس سرّه . وحاصل برهان الشيخ على مذهبه هو انّ التكليف بالمقيّد مطلقا سواء أكان تقييده منتزعا عن نفس ذات المقيّد أم كان منتزعا عنه وعن غيره المغاير له في الوجود مشتمل على إلزام زائد على ما في التكليف بالمطلق ، وكذلك مشتمل على كلفة زائدة على كلفة المطلق . وأورد المصنّف عليه بأنّ الانحلال المتوهّم في الشك في الجزئيّة غير جار في المقام ، وذلك لأنّ المقام نظير المتباينين الذين يجب الاحتياط فيهما بلا كلام ، ضرورة عدم اتصاف المطلق بالوجود المقدّمي حتى يقال بالانحلال بهذا