الوضع أو السعة أو الإباحة مما يعم أطراف العلم مخصصا عقلا ، لأجل مناقضتها معه .
وإن لم يكن فعليا كذلك ، ولو كان بحيث لو علم تفصيلا لوجب امتثاله وصح العقاب على مخالفته ، لم يكن هناك مانع عقلا ولا شرعا عن شمول أدلة البراءة الشرعية للأطراف .
ومن هنا انقدح أنه لا فرق بين العلم التفصيليّ والإجمالي ، إلا أنه لا مجال
شرح
المتباينان عبارة عن الشيئين الذين يكون بينهما بينونة امّا ذاتا وماهية كما إذا كان أحدهما معنونا بعنوان خاصّ غير عنوان الآخر كصلاة الظهر والعصر مثلا ، فانّ أحدهما معنون بعنوان الظهر والآخر بعنوان العصر ، ومثل صلاة الظهر مع الجمعة ، وامّا بحسب الخصوصيات الشخصيّة والمشخصات الفرديّة والوجودية ، وان كانا طبيعة واحدة ، مثل صلاة القصر والإتمام مثلا فانّهما وان كانا طبيعة واحدة ، إلّا ان كلا منهما متخصّص بخصوصيّة مخصوصة ليست في الآخر ، ضرورة انّ صلاة القصر لا بدّ ان يكون التسليم فيها في الركعة الثانية بحيث ان زيد بين التشهد والتسليم جزء غير ركن عمدا أو ركن مطلقا تبطل الصلاة جزما ، وبعبارة أخرى ان تأخّر التسليم عن موضعه الّذي يشترط وقوعه فيه يوجب البطلان ، كما أن صلاة الإتمام يشترط ان يقع التسليم فيها في الركعة الرابعة بحيث ان تقدم ووقع في غير موضعه عمدا تبطل الصلاة به .
وتوهم ان صلاة القصر والإتمام طبيعتان مختلفتان ، مدفوع بما ورد من انّه إذا دخل المسافر في الصلاة في مقام التخيير بنيّة القصر يجوز له ان يتمّها بأربع ركعات ، مع انّه ان كانتا طبيعتين لا يجوز له ذلك ، ضرورة انه على هذا الفرض تتعيّن في القصر باعتبار نيتها وبعد تعين القصر كيف يجوز له ضمّ الركعتين .
ولكن يمكن ان يقال : انّ الدليل الدالّ على جواز إتمام القصر تماما لا