تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بين الإناءين وقامت البينة على أن هذا إناؤه ، فلا ينبغي الشك في أنه كما إذا علم أنه إناؤه في عدم لزوم الاجتناب إلا عن خصوصه دون الآخر ، ولولا ذلك لما كان يجدي القول بأن قضية اعتبار الأمارات هو كون المؤديات أحكاما شرعية فعلية ، ضرورة أنها تكون كذلك بسبب حادث ، وهو كونها مؤديات الأمارات الشرعية .
شرح
بل يكون بين المتعلقين تفاوت ، فإن كان بنحو البينونة كما إذا علمنا إجمالا بغصبية غنم مردّد بين قطيعة ثم علمنا أو قامت الأمارة على موطوئية غنم خاص معيّن بينها واحتملنا انطباق عنوان الغصب والموطوئية على هذا الفرد المعيّن ، فالانحلال في مثلها لا يخلو عن إشكال ، وذلك لعدم التمانع بين العنوانين في اجتماع الحكمين المعلومين بالإجمال والتفصيل ، وتوهم عدم جواز اجتماع الحكمين في فرد معيّن مدفوع بأنه يكفي في جواز الاجتماع تعدّد العنوانين ، كما برهن في مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي ، نعم لو كان مرجع متعلق العلمين شيئا واحدا وان كان المتعلقان مختلفين فالقول بالانحلال قويّ مثلا إذا علم إجمالا بملاقاة أحد الماءين مع الدم ، ثمّ قامت الأمارة على ملاقاة أحدهما المعيّن مع البول فانّ العلم الإجمالي ينحلّ بما قامت عليه الأمارة والشكّ البدوي في غيره ، وذلك لأنّ متعلّق العلمين بالآخرة هو تنجّس الماء وان كان أحد العلمين متعلّقا بسبب مباين لمتعلق الآخر ، وبالجملة ان كان متعلّق العلمين واحدا أو يرجع إلى جامع واحد لا يقبل التعدد كالنجاسة في المثال فالانحلال في مثله قويّ بلا إشكال ، وامّا إذا لم يكن كذلك بان كان متعلق العلمين متعدّدا ، أو كان واحدا ولكنه قابل للتعدّد والتكرّر كعنوان الحرمة مثلا ضرورة انّه ربما يكون شيء واحد حراما من جهات مثل ان يكون معنونا بعنوان الغصب والميتة والنجاسة وغيرها من العناوين المحرّمة ، فالقول بالانحلال في مثل ذلك لا يخلو عن تأمّل وإشكال . وثالثة يكون متعلق العلمين من قبيل العامّين من وجه أو عام وخاص