المقصد السابع : في الأصول العملية .
وهي التي ينتهي إليها المجتهد بعد الفحص واليأس عن الظفر بدليل ، مما دل عليه حكم العقل أو عموم النقل ، والمهم منها أربعة ، فإن مثل قاعدة الطهارة فيما اشتبه طهارته بالشبهة الحكمية ، وإن كان مما ينتهي إليها فيما لا حجة على طهارته ولا على نجاسته ، إلا أن البحث عنها ليس بمهم ، حيث إنها ثابتة بلا كلام ،
شرح
( قوله : المقصد السابع في الأصول العمليّة الّتي ينتهي إليها المجتهد . . .
إلخ ) اعلم انّ المجتهد امّا ان يصل إلى الحجّة الناهضة على الحكم وامّا ان لا يصل ، فعلى الأوّل لا بدّ من العمل على طبقها ، وعلى الثاني فلا بدّ في مقام العمل من الرجوع إلى الأصول العمليّة الممهّدة ، وهي تنحصر في الأربعة : البراءة ، والاشتغال ، والتخيير ، والاستصحاب ، لأنّ الشكّ امّا في التكليف وامّا في المكلّف به ، والأوّل امّا ان يلاحظ فيه أو لا ، فالأوّل مورد الاستصحاب ، والثاني مورد البراءة ، والشك في المكلّف به اما ان يمكن فيه الاحتياط أو لا ، فالأوّل مورد للاشتغال والثاني مورد للتخيير ، وامّا خروج مثل قاعدة الطهارة في الشبهات الموضوعيّة ، كالحكم بطهارة الرطوبة المردّدة بين البول والماء ، فلمكان خروج