فصل في الوجوه العقلية التي أقيمت على حجية الخبر الواحد .
أحدها :
إنه يعلم إجمالا بصدور كثير مما بأيدينا من الأخبار من الأئمة الأطهار عليهم السلام بمقدار واف بمعظم الفقه ، بحيث لو علم تفصيلا ذاك
شرح
( قوله : فصل في الوجوه العقلية التي أقيمت على حجيّة الخبر . . . إلخ ) اعلم انّه استدلّ على حجيّة الخبر بالخصوص من الأمارات والظنون عقلا بثلاثة وجوه :
الأوّل : ما ذكره بعض من العلم بثبوت التكاليف للوقائع بطريق الإجمال ، بمعنى انّه لا نعلم حكم الواقعة الكذائية بالخصوص ، ولكن نعلم بثبوتها إجمالا بين الأمارات من الاخبار وغيرها ، ومقتضى هذا العلم الإجمالي وان كان بحسب حكم العقل هو الاحتياط ، ولكنّه إذا رجعنا إلى كتب الاخبار نعلم إجمالا بصدور اخبار كثيرة متكفّلة لبيان أحكام الوقائع بمقدار المعلوم بالإجمال أوّلا ، فينحلّ العلم الإجمالي الأوّل الكبير المتعلّق بثبوت التكاليف بين جميع الأمارات إلى هذا العلم الإجمالي الثانوي الصغير المتعلق بثبوتها بين الاخبار ، والشك البدوي في ثبوتها في موارد سائر الأمارات ، فيحكم العقل بلزوم الأخذ بجميع الاخبار المثبتة والعمل على طبقها وجواز العمل على طبق النافي منها كما لا يخفى فتصير الاخبار بحكم العقل حجّة ومتبعا بحيث لا يكون المخالف عنده معذورا .
إذا عرفت ان ملاك هذا الوجه هو انحلال العلم الإجمالي الكبير إلى العلم الإجمالي الصغير ، فلا بد من بيان ضابط للانحلال ، فنقول العلم الإجمالي باعتبار تعلق العلم التفصيليّ أو الإجمالي ببعض أطراف المعلوم بالإجمال ينقسم