تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
الحكم بترتيب الآثار افرادها فانّه حينئذ يكون ناظرا إلى شخص هذا الحكم ، فيلزم في مقام الحكم والإنشاء اجتماع اللحاظين والاتحاد والدور . وامّا إذا كان الحكم بلحاظ طبيعة الأثر فلا يلزم شيء منها كما لا يخفى . امّا الأوّل أي اجتماع اللحاظين فواضح ، فانّ الحاكم لاحظ أوّلا طبيعة الأثر قبل الحكم ، ثمّ حكم بوجوب ترتيبه ، وعليه فلا اجتماع أصلا ، وذلك لأنّ اللحاظ الاستقلالي انّما يتعلّق بموضوع مغاير لموضوع اللحاظ الآلي ، فانّ موضوع الأوّل الأثر الكلّي الّذي ينطبق على وجوب التصديق ، وموضوع الثاني هو شخص إيجاب التصديق ، وتغاير الموضوع وتعدده يكفي في عدم اجتماع اللحاظين . وامّا الثاني وهو الاتحاد فكذلك أيضا ، فانّ الموضوع على ما هو المفروض عبارة عن طبيعة الأثر وهو في مقام الحكم لا يتحد مع الحكم أعني وجوب التصديق ، وان كان قد يتفق الاتحاد في غير مقام الحكم باعتبار سراية الطبيعة إلى الافراد ومن جملتها وجوب التصديق . وامّا الثالث وهو لزوم الدور فانّه وان كان يتوقف وجوب تصديق المفيد فيما أخبره من الصفّار على كون خبر الصفّار ممّا له أثر شرعيّ إلّا انّ صيرورة خبر الصفّار ذا أثر شرعي لا يتوقف على وجوب تصديق المفيد فيما أخبره ، بل انّما يتوقف على شمول الأدلّة لمثل ذلك ، وقد أثبتنا شمولها له فيما سبق بملاحظة اعتبار طبيعة الأثر ، فبحكم الآية يصير خبر الصفّار ذا أثر ، نظير الموضوعات الأخر التي تكون لها آثار شرعية كحياة بكر مثلا ، وعلى هذا إذا تعلّق خبر المفيد باخبار الصفار يجب تصديقه بحكم الآية وترتيب الأثر ، أي تصديقه فيما أخبر من حياة بكر مثلا ، فلا توقّف في البين بل انّما يكون الحكم بوجوب تصديق