إحداها : كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد ، لا الإهمال أو الإجمال .
ثانيتها : انتفاء ما يوجب التعيين .
ثالثتها : انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب ، ولو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام في البين ، فإنه غير مؤثر في رفع الإخلال
شرح
أصالة الحقيقة ، ففي مقام الشك واحتمال التقييد يتمسك في رفعه بأصالة الحقيقة ، فانّ وجود القيد مناف لإطلاقه ، بخلاف القول الثاني فانّه عليه لا مجال للتمسك بأصالة الحقيقة في إحراز الإطلاق ، لأنّ المطلق وان كان بحسب الواقع مقيّدا لا يكون مجازا ، فلا يكون مخالفا لما يقتضيه الأصل المذكور ، فلا بدّ في إحراز الإطلاق في مقام الشك ان يتمسّك بمقدّمات الحكمة .
ولكنّ السيّد الأستاذ اعترض على ما ذكر بأنّ مراد القوم بالإطلاق هو انّ الطبيعة ان كانت تمام الموضوع للحكم بأن يكون لحيثيّة أخرى دخل في موضوع الحكم فيسري الحكم إلى جميع ما هو مصداق لها بما هي هي ، وذلك لأنّه ان كان ثبوته لبعض الافراد دون بعض ، فلا بدّ ان يكون للخصوصيّة الفارقة بين هذا البعض والبعض الآخر دخل في الموضوع وقد فرض عدم دخله ، ويسمّونه مطلقا .
وان كانت الطبيعة بعض الموضوع بان كان لحيثيّة أخرى زائدة عليها مثل حيثيّة العلم بالإضافة إلى طبيعة الرّجل دخل في الموضوع ، فتكون الطبيعة بعض الموضوع ، وعليه فلا يسري الحكم إلى جميع الافراد ، بل مقصور بما إذا وجدت فيه الحيثيّة المفروضة ويسمونه مقيّدا .
والمراد بالسريان في كلماتهم هذا ، وهو لا ينافي القول بأنّ الموضوع له في المطلقات هو الماهيّة المبهمة ونفس المعنى كما لا يخفى .