تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦

فصل قد ظهر لك أنه لا دلالة لمثل ( رجل إلا على الماهية المبهمة وضعا ،

وأن الشياع والسريان كسائر الطوارئ يكون خارجا عما وضع له ، فلا بد في الدلالة عليه من قرينة حال أو مقال أو حكمة ، وهي تتوقف على مقدمات :
شرح
التقيّد ، وان قلنا بتعدد الدال والمدلول ، وقلنا باستعمال الرّجل في الرجولية ، واستعمال العالم في من حصل له العلم ، إلّا انّه لا محالة يوجب التقيّد ، ومعه لا يكون إرسال وسريان . واما على الثاني فلا يستلزم التجوز أصلا لمكان إرادة الرجولية من لفظ رجل وإرادة العالميّة من لفظ العالم بنحو تعدّد الدال والمدلول ، نعم ان أريد من لفظ « رجل في المثال المذكور الرجولية والعالمية كلتاهما يكون لا محالة مجازا ، وإرادة مثل ذلك محلّ إشكال بل منع . ( قوله : فصل قد ظهر لك انّه لا دلالة لمثل رجل إلّا على الماهية المبهمة وضعا . . . . إلخ ) إذا عرفت تفسير المطلق على مذهب المشهور وغيره فاعلم انّ نتيجة المذهبين تظهر في مقامين : الأوّل ما ذكرناه آنفا من انّه بناء على تفسير المطلق بالماهيّة المرسلة يستلزم التجوّز في لفظ المطلق إذا قيّد بشيء ، بخلاف القول بأنه موضوع للماهيّة المبهمة فانّ تقييده بشيء لا يوجب التجوّز فيه كما لا يخفى . والثاني في مقام أخذ الإطلاق مع احتمال التقيّد ، فانّه على الأوّل يتمسّك بأصالة الحقيقة في إحراز الإطلاق فيما إذا احتمل التقيّد ، وذلك لأنه ان كان المطلق بحسب الواقع مقيّدا يكون مجازا لما ذكرنا ، وكونه مجازا خلاف ما يقتضيه