تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
الموارد - إلا ما شذّ - ممكنا ، فبذلك يحكم عليه بحكم العام وإن لم يجز التمسك به بلا كلام ، ضرورة أنه قلما لا يوجد عنوان يجري فيه أصل ينقح به أنّه مما بقي تحته ، مثلا إذا شك أن امرأة تكون قرشية ، فهي وإن كانت وجدت اما قرشية أو غيرها ، فلا أصل يحرز أنها قرشية أو غيرها ، إلا أن أصالة عدم تحقق
شرح
والتخيير حسب اختلاف المقامات . فاعلم انّ العامّ المخصّص ان كان معنونا بعنوان غير عنوان الخاصّ فلا شبهة في عدم جريان أصل يكون منقّحا للموضوع لوجود المعارض ، أو لكونه مثبتا ، بخلاف ما لو لم يكن الباقي تحت العام معنونا بعنوان خاص ، يكون بذاك العنوان موضوعا لحكم العام ، بل يكون موضوعا له بلا عنوان ، ولا يكون معنونا بعنوان الخاصّ ، فإنه يمكن إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي ، ضرورة انّه إذا شكّ في فرد بأنه هل يكون محكوما بحكم العامّ أو الخاصّ من جهة الشك في دخوله تحت عنوان الخاصّ ، فبأصالة عدم تحقق عنوان الخاصّ في الشبهة يحكم عليه بحكم العام ، مثلا إذا شكّ في امرأة بأنها تكون قرشيّة أو غيرها ، فبأصالة عدم كونها قرشيّة يحكم بأنّ الدم الّذي تراه بعد الخمسين محكوم بالاستحاضة . ان قلت : انّ هذا الأصل انّما يجدي فيما إذا كانت المرأة موجودة في السابق ولم تكن قرشيّة ثم نشك فيها فيستصحب عدمها ، مع انّها لا تكون كذلك ، فانّها إذا وجدت وجدت امّا قرشيّة أو غيرها ، ولا يكون عدم قرشيتها في السابق محقّقا حتى يستصحب ، مع انّه يشترط في جريان الاستصحاب تحقق المستصحب سابقا . قلت : نعم هذا انّما يكون فيما إذا لوحظ استصحاب عدمها بنحو الليسيّة الناقصة التي تكون عبارة عن سلب ربط المحمول عن الموضوع ، فإنه عليه يحتاج الأصل إلى وجود المرأة الموصوفة بعدم القرشية في السابق .