تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
فانضمام الثاني إلى الأول شرط في القبول ، ثم علمنا أن ضم امرأتين إلى الشاهد الأول شرط في القبول ، ثم علمنا أن ضم اليمين يقوم مقامه أيضا ، فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن تحصى ، مثل الحرارة ، فإن انتفاء الشمس لا يلزم انتفاء الحرارة ، لاحتمال قيام النار مقامها ، والأمثلة لذلك كثيرة شرعا وعقلا . والجواب : أنه ( قدس سره ) إن كان بصدد إثبات إمكان نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت وفي الواقع ، فهو مما لا يكاد ينكر ، ضرورة أن الخصم يدّعي عدم وقوعه في مقام الإثبات ، ودلالة القضية الشرطيّة عليه ، وإن كان بصدد إبداء احتمال وقوعه ، فمجرد الاحتمال لا يضره ، ما لم يكن بحسب القواعد اللفظية راجحا أو مساويا ، وليس فيما أفاده ما يثبت ذلك أصلا ، كما لا يخفى .
شرح
للمطلق ، فان دلّ دليل على إثباته للمطلق يكون معارضا ومنافيا ، بخلاف ما إذا دلّ دليل على إثباته لذاك الموضوع مقيّدا بقيد آخر ، فانّه لا يكون منافيا له ولا معارضا كما لا يخفى ، مثلا ما ورد في الخبر من انّ « الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء » فانّه بمفهومه يدلّ على انّ عدم نجاسة الماء بملاقاة النجاسة ينتفي بانتفاء شرطه الّذي هو كريّة الماء ، فعلى الأوّل انّما يدلّ على انتفائه مطلقا في جميع الافراد حتى الماء الجاري والمطر وغيرهما ، بحيث انّ دلّ دليل على إثبات ذاك الحكم للماء الجاري كما هو كذلك يكون منافيا له ومعارضا ، بخلاف الثاني فانّه انما يدلّ على انّ ذاك الحكم لا يكون ثابتا لمطلق الماء ، بحيث ان دلّ دليل على إثباته لمطلقه وجميع افراده يكون منافيا له ، بخلاف ما إذا دلّ دليل على إثباته لبعض افراده المقيّد بقيد آخر كما إذا دلّ دليل على عدم تنجس الماء الجاري بملاقاة النجاسة ، فانّه لا يكون منافيا كما لا يخفى .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 442 | السيد البروجردي