تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
هذا مراد من قال : إن الكراهة في العبادة بمعنى أنها تكون أقل ثوابا ، ولا يرد عليه بلزوم اتصاف العبادة التي تكون أقل ثوابا من الأخرى بالكراهة ، ولزوم اتصاف ما لا مزيد فيه ولا منقصة بالاستحباب ، لأنه أكثر ثوابا مما فيه المنقصة ، لما عرفت من أن المراد من كونه أقل ثوابا ، إنما هو بقياسه إلى نفس الطبيعة المتشخصة بما لا يحدث معه مزية لها ، ولا منقصة من المشخصات ، وكذا كونه أكثر ثوابا ، ولا يخفى أن النهي في
شرح
هذا القسم لا يصح إلا للإرشاد ، بخلاف القسم الأول ، فإنه يكون فيه مولويا ، وإن كان حمله على الإرشاد بمكان من الإمكان .

وأما القسم الثالث :

فيمكن أن يكون النهي فيه عن العبادة المتحدة مع ذاك العنوان أو الملازمة له بالعرض والمجاز ، وكان المنهي عنه به حقيقة ذاك العنوان ، ويمكن أن يكون على الحقيقة إرشادا إلى غيرها من سائر الأفراد ، مما لا يكون متحدا معه أو ملازما له ، إذ المفروض التمكن من استيفاء مزية العبادة ، بلا ابتلاء بحزازة ذاك العنوان أصلا ، هذا على القول بجواز الاجتماع . هذا القسم بالعرض والمجاز ، وكان المنهي عنه حقيقة ذاك العنوان الخارج عن عنوان العبادة ، كما يمكن ان يكون النهي عن العبادة فيه حقيقة ، لا عرضا ومجازا ، لكن إرشادا إلى غيرها من ساير الافراد ممّا لا يكون متحدا معه أو ملازما له إذ المفروض التمكّن من استيفاء مزيّة العبادة بلا ابتلائها بحزازة ذاك العنوان أصلا كما لا يخفى هذا . وامّا تصحيح هذا القسم بحسب مقام الثبوت والواقع على ما ذكره المصنّف قدّس سرّه بقوله : هذا على القول بجواز الاجتماع ، وامّا على القول بالامتناع . . . . إلخ هو انّه ان قلنا بجواز الاجتماع فلا إشكال في انّ النهي عن